هويت رجل الصعيد الجزء الأول
-عليا جت هنا؟ دلف للمرحاض ليبدل ملابسه سريعًا ثم خرج فرأها بدلت ملابسها لكى تنزل فاستوقفها وهو يقول:- -أستنى هبابة أهنا، هتكلم وياها وبعدين أخليها تطلع لك -بس قالتها “عهد” تعارضه لكنه لم يترك لها مجال للجدال وخرج من الغرفة فتنهدت بهدوء وجلست على الأريكة، نزل لأسفل ليراها واقفة كما هي لم يرحب بها أحد ، أخذها ودخل للمكتب لتُتمتم “فاتن” بفضول شديد:- -لا الموضوع أكدة فيه أن ولازم أعرفها
____________________
-تخرجى من العمليات هتلاجى ولدك جارك قالها “نوح” بجدية لتقول “عليا” بأعتراض:- -لسه لما أخرج من العمليات، قولتلك هتبرع خلاص يارب تحبسنى هنا بس أدينى ابنى دا عيل صغير هز رأسه بلا وتابع حديثه قائلًا:- -كيف ما أنتِ مستعجلة على ولدك انا كمان مستعجل على عهد تأففت “عليا” بضيق ليأتيهما صوت “على” من الخلف يقول:- -أديها ولدها يا نوح وهى مهمتشيش من أهنا غير بعد العملية تأفف “نوح” بضيق لكنه لم يعارض حديث والده فأومأ له بنعم لتبتسم بسعادة، خرج “نوح” من غرفة المكتب معها ليرى “خالد” يقف مع والدته بعد عودته من الأقصر ليتذكر حديث “عهد” وما فعله بها..
كانت “عهد” تقف بمنتصف الدرج بعد أن رأت “خالد” بقدمي ثقيلة وخائفة من النزول وتحدق به برهبة والقشعريرة تلازم جسدها .. تبسمت “فاتن” بعفوية وهى تربت على ذراع “خالد” وتقول:- -أطلع غير خلجات يا ولدى على ما أجهز لك الفطور أتاهم صوته القوي وهو يناديه بنبرة مُخيفة ومرتفعة :- -خااااالـــــد نظر “خالد” تجاه الصوت ليستقبل لكمة قوية على وجهها من قبضة “نوح” ليعود خطوات للخلف ويسمع “نوح” يقول:- -دى عشان جلة ربيتك
رفع “خالد” وجهه بغضب ليستقبل لكمة أخر منه وهو يقول:- -ودى عشان تعرف كيف ترفع عينيك دى في مرتى أتسعت عينى “عهد” بذهول وهى تراه يلكمه بغضب سافر لأجلها، هلعت “فاتن” بخوف وهى تقول:- -في ايه يا نوح ما لك ومال ولدى لم يجيبها بل تقدم خطوة أخرى نحوه وقبل أن يلكمه مرة أخرى تحدث “خالد” وهو يمد يده في وجه “نوح” يمنعه من الأقتراب ويقول:- -مرتك كدبة يا نوح أنا كنت في الأجصر ومعملتش حاجة
مسك “نوح” يده الممدودة بقوة ولوها له بقوة وهو يجذبه نحوه وقال:- -أتحدد عنها زين ونجستك ممحتاجش حد يجولها صرخ “خالد” من ألم يده بهلع ليفزع الجميع وهم يشاهدون وكانت “عليا” مُصدومة مما تراه وكيف يدافع عن “عهد” بهذا الغضب، هرعت “عهد” إليه وهى تقف بالمنتصف وتتشبث به قائلة:- -خلاص يا نوح جذبها من ذراعها بيده الأخرى لتقف خلفه دون أن يرفع نظره بها وعينيه ثابتة على “خالد” وهو يقول بغضب شديد:-