هويت رجل الصعيد الجزء الأول
-أنا لسه مسألتش مرتى مين اللى عملها وهسألها لو جالت أن حورية بتك ليها يد هجطع لك رجلها من الدار كلتها
صعد بزوجته إلى غرفته وهى في حالة من الذهول والرهبة، لا تعلم سبب خفق قلبها بقوة في هذه اللحظة أهى خوف منه أم إعجاب بقوته وشراسته، تحدث دون ان يخشي أحد أو حتى الكبار فكان جالسًا والده وعمه ولم يتجرأ أحد على معارضته وعمه لم ينطق بكلمة أمام ضربه لأبنه وتهديده إلى زوجته، دخلت الغرفة معه ليترك أسر يدها ويذهب إلى المرحاض في صمت، نظرت “عهد” إلى يدها بعد ان تركها وتبسمت كالحمقاء بسعادة وبداخل شيء يدفعها لأستكشاف هذا الرجل الذي تزوجته وأصبح زوجها، جلس على الأريكة وهى ما زالت واقفة ليربت على الأريكة جواره وهو يقول:-
-تعالى جارى نزعت عباءته الكبيرة عليها حجمًا ثم ذهبت لكى تجلس جواره، جلست في صمت مُلبية طلبه ليفتح صندوق الإسعاف الأولية ويبدأ يداوي ويطهر جروح يدها من الزجاج وهى تتطلع بملامح وجهه فقالت بخفوت:- -مرات عمك وحورية اللى ضربونى رفع نظره لها في صمت وكأنها فهمت صمته وغضبه الكامن في حيرة الفاعل، تابعت الحديث بنبرة ناعمة ودافئة:- -بس ممكن طلب نظر لها وهو يترك يدها ويمسح عنقها بالمطهر لتأن بألم من وضع المطهر على الجروح فقال بخفوت وهو ينفث بخفة على عنقها:-
-أسف
تبسمت بعفوية فأول مرة يراعاها أحد ويهتم بها هكذا حتى أختها بعد ان تجوزت “نادر” وأنجبت أصبحت لا تبالي بها كثيرًا وتنشغل بحياتها الخاصة والعمل، هتفت “عهد” بخفوت:- -ممكن متأذيهمش أنا مسامحة وكفاية اللى عملت عشانى أنا حقيقي متشكرة جدًا لك أبعد نظره عن عنقها لينظر إلى عينيها وعاد لعنقها يضع عليه كريم ثم ترك كل شيء من يده وهو يقف ويجيب عليها بجدية:- -لكن أنا ممسامحش لأن اللى يهين مرتى يبجى إهاني أنا شخصيًا، أم اللى عملته متشكرنيش عليه لأنى عملته عشانى وعشان شكلى وهيبتى جدام الكل متتهزش مش عشانك
سار نحو الباب في حين أنها تبسمت بخفوت وهى تقف من مكانها قائلة:- -برضو مُتشكرة تبسم بخفة علي إصرارها في شكره وغادر دون ان ترى بسمته، جلست مكانها مُجددًا وهى تضع الثلج على كدمات وجهها وتجرى اتصال بـ “ليلى” وبعد الترحيبات قالت بترجي لطيف:- -أسمع يا ليلى أنا عايزة طلب منك تبسمت “ليلى” بعفوية على نبرة صديقتها العفوية فقالت بمزاح:- -ودا بصفتى صديقتك ولا مديرة أعمالك ضحكت “عهد” بعفوية شديدة لتُجيب على سؤالها:-