هويت رجل الصعيد الجزء الأول
-أستنانى لحظة هجبلك الفلوس صعدت إلى غرفتها ووضعت الصناديق على الأرض وجلبت بطاقة البنك من حقيبتها ونزلت لتعطيه له فقال:- -مفيش كاش نظرت إلى “خلف” بإحراج ثم قالت بضيق:- -معيش كاش يكمل المبلغ تنحنح “خلف” بحذر من بدأ الحديث معها وهو لا يُسمح له بالحديث مع حريم المنزل ليقول وهو ينظر للأرض بحياء من رفع رأسه بها:- -أكلم نوح بيه هو معاه يدفع أجابته بإحراج شديد قائلة:- -لا .. أستن
دخلت مرة أخرى لتصل سيارة “نوح” على المنزل وترجل منها ثم سار نحو المنزل ليرى المندوب فسأل “خلف” باستغراب من هذا الرجل ثم قال:-
-مين دا يا خلف؟ قصي له ما حدث فدخل إلى غرفة المكتب وجلب المبلغ من الخزانة لأجل الرجل.. صعدت الدرج وهى تنظر فى الهاتف بحيرة وعقلها فى صراع بين الاتصال به أو لا، ضغطت على اسمه المدون لكنها تراجعت فى أخر لحظة ورفضت الحديث معه والتنازل عن كبريائها وغرورها بمحادثته، سارت فى الرواق شاردة حتى رأت ظل أحد أمامها لترفع “عهد” نظرها عن الهاتف للأمام لترى “خالد” يقف أمامها ويبتسم بخبث شديد فتراجعت خطوة للخلف بخوف منه ليقول بمرح:-
-متخافيش أوى كدة يا عروسة تبسمت “عهد” بسمة مصطنعة تخفي خلفها الخوف الكامن بداخلها ثم عقدت ذراعيها أمام صدرها بغرور وقالت:- -واخاف ليه؟ شكلك نسيت أنا متجوزة مين ونسيت اللى عمله فيك من كام يوم قصدى قالتها بثقة وبرود وكأنها تذكره بإهانة زوجها له ودهسه بقدمه أمام الجميع ليشتاط “خالد” غضبًا من حديثها، تبسمت وهى ترى ملامح وجهه تتلاشي بسمته الخبيثة ويظهر الغضب والحقد، سمعت صوت “نوح” يصعد الدرج ويتحدث فى الهاتف لتقول بغرور:-
-اهو جوزى جه جذبها “خالد” من يدها بقوة وهلع من رؤية “نوح” لهما ودخل أقرب غرفة له يختبيء بها فى حين أنها صُدمت من فعلته وهو يأخذها بالقوة ويغلق الباب، كادت أن تصرخ “عهد” ليضع يده على فمها وأنفها معًا بقوة ويقيدها بيده الأخرى وتحاول الفرار منه ومقاومته لتلتقط الأكسجين للتنفس بعد أن وضع يده يخنقها من عدم التنفس لكن لا جدوى من بنيته الجسمانية القوية، مر “نوح” من أمام الغرفة ليرى هاتفها بالأرض مُضيء فألتقطته ليرى اسمه وهى كانت على وشك الأتصال به، تعجب من وجود هاتفها هنا وأكمل طريقه إلى غرفته…
كانت تحاول التنفس بصعوبة من قبضة يده لكنه كان يرتعش خوفًا من أن يقبض “نوح” عليه بصحبة زوجته فيقتله هذه المرة بحق ولم ينتبه إلى هذه الفتاة التى تشج جسدها للتو وفقدت وعيها لتسقط من يديه أرضًا، نظر لها بهلع وحاول أفاقتها لكن لا محال فتركها فاقدة للوعي على الأرض وفر هاربًا للخارج……. دخل “نوح” الغرفة ماسكًا هاتفها فى يده ورأى الصناديق الكرتونية جوار الباب وهى ليست بالغرفة، نظر للهاتف المضيء على اسمه ونظر للخلف يتذكر بأنه وجده فى الخارج ليخرج يبحث عنها ورأى والدته تخرج من غرفتها فسألها:-