هويت رجل الصعيد الجزء الأول
-أنا موافج على كل اللى جولتيه يا عهد بس حجك لازم اجبهولك وإلا هحس أنى مش راجل، لما واحد ياذي مرتى بكلمة مش لمسة ومجبش حجها أبجى مش راجل ذرفت دموعها من جديد ليأخذ وجهها بين كفيه ويقول:- -أنتِ فرض عليا اه بس يا ريت كل الفروض بالحلاوة دى.. اضحكى بجى ضحكت وسط بكاءها وهى تحدق بعينيه فتبسم بخفوت وبداخله يتواعد الموت لهذا الرجل البغيض الذي تجرأ على إهانة زوجته…
________________________ دق باب شقة “عليا” لتخرج من المطبخ بسرعة وتفتح الباب لتُصدم بخوف عندما ترى”نوح” أمامها…. يتبـــع…. #هويتُ_رجل_الصعيد الفصل السادس (6) ___بعنوان “أنانيـــة”___ فتح موظف الفندق باب الغرفة وهو يحمل حقيبة سفر صغير ثم ولج “نوح” وهى تتبأطا يديه مُرتدية بطلون جينز وقميص نسائي أبيض عليه كلمات ورسومات باللون الأسود وحول خاصرها النحيف تضع حزام أسود وترفع شعرها من الجانب الأيسر بدبوس شعر ومسدول على ظهرها، أعطى “نوح” النقود للعامل ثم غادر وأغلق الباب فأستدار “نوح” لها وهو يربت على كتفها بخفة وقال:-
-أرتاحى هبابة وأنا ساعة وهعاود مسكت يده قبل أن يغادر بحرج ثم قالت:- -ممكن أخرج، عندى شغل ولازم أقابل ليلى صمت قليلًا وهو يفكر في مرضها وخروجها وحدها فتنهد بهدوء وهو يعلم بأنها بخير ولا تعلم شيء عن مرضها أومأ لها بنعم وهو يخرج محفظة جيبه وقال بجدية:- -ماشي بس خلى بالك من نفسك وخلى دول معاكي نظرت إلى يده الممدودة بالنقود لها فقالت بحيرة وحرج من أخذ المال منه:-
-أنا معايا فلوس وضع المال في يدها رغمًا عنه ثم قال بتحذير:- -أنتِ مرتى أنا ومسئولة منى خلي فلوسك على جنب، وكلمنى لو أحتجتى حاجة او حسيتى بتعب نظرت له ببسمة خافتة ثم قالت:- -متقلقش أنا كويسة غادر الغرفة لتبتسم وهى تتصلي بـ “ليلي” لكى نقابلها.. ____________________
كان “نوح” جالسًا أمام “عليا” في الصالون وهى تحتضن طفلها بين ذراعيها وهو يحدق بها فقطع صمتهم يقول:- -كنتي فاكرة أنك أكدة هتكونى هربتى ولا هعيشي بسلام كأن القاهرة هتحميكى مننا تنحنحت “عليا” بخوف منه وهى تتذكر حديث “نادر” عنه وعن قسوته الكامنة في هدوئه ، جبروته الذي يرعب كبار العائلة رغم أنه أصغرهم وربما حجوده هذا ما جعله الأفضل لدي جدهما “حافظ الصياد”، أزدردت لعابها بخوف ثم قالت:- -أنتوا عايزين منى أيه، انا مش عاوزة غير أنى أعيش وأربي ابنى