هويت رجل الصعيد الجزء الأول
من الغرفة ليروا “أسماء” جوارها تحاول أفاقتها، هرع “نوح” بعد أن رأها هكذا وحملها على ذراعيها ليأخذها إلى الفراش، فاقت “عهد” بعد محاولات من “لأيلى” لترى “نوح” جالسًا جوارها ويحتضن يدها بين راحتى يديه ويدلك يديها و”ليلى” جالسة في الجهة الأخرى جانبها لتتذكر حديث “عليا” لها وما حدث لتدمع بضعف وهى تلتف نحو “ليلى” لتختبي في حضنها من أعين الجميع وتقول:- -طلعيهم برا يا ليلى، أنا مش عاوزة أشوف حد
نظرت “ليلى” له ولأسماء الواقفة بعيدًا فغادرت في صمت بينما “نوح” ينظر لها بدهشة من طلبها وأختباها في صديقتها بدل منه هو ثم غادر الغرفة بهدوء، جهشت باكية بضعف مع صديقتها دون أن تتفوه بكلمة واحدة وما سبب حالتها وبكاءها ولما غادرت غرفتها من البداية… ____________________
جمعت “عليا” أغراضها في الصباح وغادرت بطفلها قبل أن يستيقظ أحد لتراها “ليلى” وهى في طريق خروجها سيرًا على الأقدام لتتجاهلها وتكمل الطريق، ذهبت تتجول في المكان لكى تجلب الكتب التي طلبتها “عهد” دون أن تعرف السبب فظلت تنظر في الهاتف على الخريطة لتدرك أي طريق يجب أن تسلك، رأها “عطيه” وهو يخرج من الكافى بكوب قهوة ورقي ليذهب نحوها وهو يقول:- -بدورى على حاجة؟ رفعت “ليلى” نظرها له بأغتياظ من هذا الرجل ذو العباءة والعمة ولحيته الخفيفة ويملك زوج من العيون البنية البندقية الواسعة وأنف حاد ببشرة متوسطة البياض ثم قالت بضيق وهى تدفعه بعيدًا عن طريقها:-
-وأنت مالك حد طلب مساعدتك دا انت حشري أوى أغلق قبضة يده اليسرى بغضب مكتوم قبل أن يفقد أعصابه ويسكب كوب القهوة على رأسها بسبب لسانها السليط وردودها التي تسبب الجلطة للأخرين ثم قالت وهو يكز على أسنانه:- -هم بنات مصر جليلين الرباية أكدة سمعته لتتسع عينيها بصدمة من سبه لها ثم أستدارت له بوجه حاد وعابس وعينيها تبث ن,ار على وشك ألتهمه ووضعت سبابتها في وجهه وهى تقول:- -سمعتك يا مترين وعمارة ثلاثة دور أنت
كتم ضحكاته من وصفها لطوله وقال بحدة مُصطنعة:- -أنا غلطان أنى جولت أساعدك وأنتِ غريبة في بلدنا تمتمت وهى تغادر من أمامه غاضبة منه:- -مبقاش إلا واحد قليل الذوق زيك ويساعدنى كبث غضبه وصعد إلى سيارته وهو يقول:- -أنا همشي جبل ما أعصابى تفلت منى وأرزعها كف خماسي