ساكن الضريح الجزء الثاني
ربنا يباركلك فيه، عريسك راجل الدنيا كلها تشهد بكرمه، و ادبه، و أخلاقه.
شذي بفرح :طب عن اذنك عشان مستنيني بره
-استنى اتسندي عليا، شكلك رجلك بتوجعك.
-هاتعبك معايا.
-لا تعب و لا حاجه، تعالي تعالي اهو نتسند على بعض.
كان يقف ينتظرها أمام سيارته ،شاهد خروجها من المسجد ،اقترب حتى تستند عليه.
لكنه توقف منحني الرأس، عندما لاحظ وجود احدهن بجانبها الي ان اقتربو منه، ليجد من تملس على كتفه .
-ارفع راسك يا دكتور، و سلم عليا.
-الحجه أمنه! ازيك يا أمي عامله ايه؟
-بخير يا حبيبي الف مبروك، عروستك زي القمر، خلي بالك منها، يا واد دي قرة عينك دي.
اجعلها ملكة بيتك، تجعلك تاج على رأسها يا ولدي.
مالك مبتسماً
-تسلميلي يا أمي يا رب، اتفضلي معانا نوصلك.
-لاء يا حبيبي انا بيتي قريب، يلا خد عروستك و روحو، و ابقي خليها تيجي تحضر الدرس معانا.
-حاضر من عيوني، السلام عليكم يا أمي.
و بعد أن تركوها، بدؤ يتحركو بسياراتهم.
شذي بفرحه من كلام تلك المرأه العجوز.
-انا مبسوطه اوي حاسه براحه نفسيه رهيبه، و كمان كلام الست دي فرحني جداً.
َمالك ساخراً
-ماتفرحيش اوي كده، اظن انها لو كانت عايشه وسطنا، و تعرف حقيقة جوازنا مكانتش قالته.
وعلى فكره دي اول و اخر مره تطلبي مني انك تصلي الفجر بره البيت مفهوم.
اختنق صوتها و ظهرت في نبرته ملامح الحزن.
-طبعاً مفهوم، بس ماكنش له لزوم تفكرني بيه، لأني مش نسياه، وعرفاه كويس اوي.
أوقف سيارته و التف حولها حتى يخرجها، و يسندها لكنها خذلته، و تخلت عن يده متجهه للداخل.
-من فضلك ابعد عني، مش عايزة أعود نفسي على انك تكون سند ليا، خليني اقدر اتسند على نفسي.
-تمام اتفضلي، و ده يكون احسن ليكي، على الاقل تعرفي تبقى قوية، و تعتمدي على نفسك.
اخترقت كلماته صدرها، كرصاصة خرجت من فاه س/لاح نافذ، تعرف طريقها لتشق قلبها، و تقسمه الي قسمين.
و بلحظه و بدون ان يلتف خلفه، كان يسبقها للداخل و يلج، ليتفاجئ بوجودهم في بكرة النهار، جالستان بجانب بعضهم، و كأنهم منتظرين عودتهم.
الحاجه مجيدة : يا صباح الهنا و الورد و الياسمين، على على العرايس الحلويين.
مالك ساخراً : كمان بقيتي تقولي شعر يا ام مالك.
-طب رد الصباح الاول، يا شيخ مالك.
تحفز وجهه ،و انطلق للأعلى، غالقاً اي نقاش معاهم قبل أن يبدء.