ساكن الضريح الجزء الثاني

و بوجه تملئه الدموع، رفعت له كفيها لتريه ما حدث لهم، و بشهقات متقطعة اجابته.

اللبن غلي، و انا مش واخدة بالي، و مسكت اللبانة بأيدي.

ليست هي وحدها التي كسرها الشوق، هو أيضاً كان الشوق يق/تله.

لم يكن بحسبانه بمجرد ان يتمو ليلتهم بذلك الشكل الحزين، سيتمزق قلبه لابتعاده عن سماء عيناها الصافية.

لكن ليس بيده حيلة أخرى، ربما بهذه الطريقة تبوح عن ما بداخلها له.

مالك معنفاً اياها

-حتى شوية لبن مش عارفة تنتبهي ليهم يا…

قومي نضفي ال… اللي عملتيه دا، و اعملي ليا فنجان قهوة مظبوط، لحد ما اصلي و البس عشان اروح شغلي يلااااااا.

ذهب من امامها، و تركها وسط بكائها الحار، و قلبها المنكسر.

ولج الي غرفة نومه و جلس على الفراش هي تظنه قد كرهها، و هو قلبه يتألم على المها.

يشعر بضعفها، وحسرة قلبها لكن يريدها الا تخفي عنه شئ.

سيضغط عليها بكل قوته، لتأتي له خاشعة، تبوح له بما في داخلها.

ليهدئ قلبه و يسكنها بداخله مره اخرى.

مهلاً كيف ستفعل ما أمرها به، و يديها بهذا المنظر.

هل انتزعت من قلبه الرحمه الي هذا الحد، لابد أن يداوي جرحها، حتى و ان ظل على عناده هذا.

دلف إليها مره اخرى، وجدها تحاول أن تمسك بأطراف اصابعها المحارم الورقيه، لتنظف ما فعلته، و الدموع تنهمر على وجنتيها، كسيل المطر.

وقف خلفها تماماً ملصقها بصدره، و امسك معصميها لينفض ما بيدها، و ينزع تلك الكالون، التي مازلت ملتصقة بوريدها.

ثم فتح صنبور المياه، ليضع كفيها تحته.

و اه من لمستك يا فتاتي، اه من رحيق شعرك الجميل، اشتقت لعبيرك وشذاكي يا شذى.

شعرت به و بلين قلبه، برأسه المائل على كتفها.

بنفسه المنتظم على عنقها فمالت عليه أكثر، و كأنها تقولها له، انا ملكك انت، و ليس لغيرك.

لفها بين يديه، تشابكت نظراتهم، قربها اليه اكثر، بدء يتوه في مشاعره، ليحاصر خصرها بيديه، و يجفف دمعتها بشفتيه.

و بدورها لفت ذراعيها حول عنقه، و تركته يفعل ما يشاء.

حملها بين يديه، وضعها على البساط الرخامي،

مقبلها قبل رقيقة، و حين تلامست شفاههم سوياً، تحولت إلى قبلة شغوفة، و بعد أن ابتعد عنها، حاول حل وثاقها من حول عنقه.

لكنها ابت، و تمسكت به جيداً، ملقية برأسها على صدره.

مالك بعكس ما بداخله

-اوعي سيبيني.

هزت رأسها يميناً و يساراً بالنفي، و همست له…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *