ساكن الضريح الجزء الثاني
-هو يعني يأما يمشي الي في دماغه، يأما ابقى بصعب الأمور.
رانيا مؤكدة
-اه طبعاً دا الطبيعي، الرجالة كلهم كده.
-يا سلام، و انا ايش عرفني بقى، اني لما اتصرف علي طبيعتي، و اخد حريتي شويه ابقى بالطريقة دي بضايق الدكتور،
و أقل مزاجه لاء وكمان استحق العقاب، يجبني هنا عشان يحبسني لوحدي، و يسيبني طول الليل في الضلمه.
و جاي بكل هدوء يقولي اصلي نسيت ارفع مفاتيح الكهربا.
رانيا بخوف من ان يكون استمع الي صوتها العالي، مغلقه الباب عليهم
-ششششش وطي صوتك شويه احسن يسمعنا.
بصي انا مش عايزه اعرف ايه اللي حصل، ما بينكم بس كل اللي هقولهولك.
ليه تاخدي الأمور كده، حتى لو هو فعلاً جابك هنا، عشان يعاقبك زي ما بيقول،
انتهزى انتي الفرصه يا عبيطه، و خليه احلى عقاب، لتغمز لها بعيناها اليسرى، و تبتسم.
شذي بحزن
-هو مش متقبلني يا رانيا.
لم تتمالك رانيا نفسها من الضحك
-مين ده مالك!
اصلك ماشيفتهوش كان بيسوق زي المجنون ازاي؟ من كتر خوفه عليكي، ده بمجرد ما فتح الرسايل بتاعتك، ماصبرش ثانية واحده.
يا بنتي دا كان غيران عليكي مني، مارديش يخليني ادخل معاكي الحمام، و لا حتى اساعده في تغير لبسك.
شذي بغيظ منه
-طبعاً مش عشان يستغل الفرصه، قليل…ده…
رانيا بضحك
-و ماله يا بنتي مش جوزك، سبيه يستغل براحته، بطلي انتي بس حكاية النزيف النفسي دي، عشان هو يعرف يستغل هههههه.
يلا انا هامشي بقى، عشان ده ميعاد خروج الولاد من المدرسه.
سلام يا حبيبتي، اشوفك يوم الخميس في الحسين بقى.
– رانيا من فضلك بلاش تقولي حاجه لخالتو.
-هو انتي اي حكايتك، انتي و جوزك حد قالكم عليا فتانه.
اومئت شذي برأسها لها، توافقها الكلام ليضحكو سوياً، قبل أن تتركها و ترحل.
❈-❈-❈
الساعة الان الثالثة عصراً، كانت شبه غافيه تتوسط الفراش، لتشعر به و تفتح عيناها لتراه، يجلس بجانبها، يتأكد من تلك الكالونه المغروزه في وريدها، و يعطيها بها بعض الدواء.
شذي وقد المها الدواء : كفايه بقى، شيل الحقنه دي ايدي وجعتني.
مالك بأرهاق
-خليها لحد ما تخلصي الحقن، ولا عايزه تحسي بشكتها كل شويه.
شذي وقد شعرت به
-مالك هو انت تعبان، اوعي تكون اتعديت مني.
مالك وهو يميل رأسه على الوساده، يتمدد بجانبها
-لاء ماتخفيش انا عملت حسابي و اخدت علاج، بس انا مانمتش من امبارح، وهاموت و انام ساعه.