ساكن الضريح الجزء الثاني
شذي بدموع
-لاءه مش عايزة اسيبك ابداً.
مالك بحب
-مش قولتي انك مش عايزانى، فكراني لعبة في ايدك، كل شويه برأي.
وريني ايدك عشان اعالجها ليكي، مانا تقريباً اتجوزتك عشان اعالج جروحك بس يا هانم.
بدموع غزيرة، حلت يدها من حول عنقه، ضمهم هو بين كفيه، وشرع في تضميدهم.
لتهمس له وهي منحنية الراس.
-انا مش مخبية عنك حاجة يا مالك، ااانا ب….
قطع كلمتها، أنزلها من علي البساط بصياحه العالي.
-انتي كدابة يا شذى، اوعي تقوليها لاني مش هصدقها منك، طول مانتي مخبية عني حاجه، عمري ما هاصدقك يا شذى.
اطلعي برة المطبخ دلوقتي حالاً، مش عايز اشوفك قدامي.
جرت من أمامه واختفت عن نظره، ليطيح هو
بصف الكؤس الموضوع على البساط، و يتهشم بأكمله.
❈-❈-❈
كان يظن انه سيهدئ، برحيله عنها وتركها وحدها.
و كعادته يهرب من أحزانه، و مشاكله بالعمل بجد و اجتهاد.
و لأول مره بتاريخه المشرف في جراحة القلب، يشرد أثناء إجراء عملية لمريض، وتكون هي سبب شروده و ارتباكه.
لينبهه صديقه و يزجه للخارج، حتى يترك له ساحة العمل، ذهب هو الي غرفة مكتبه الخاص.
جلس خلف مكتبه بوجه تكسوه علامات الدهشه و الغضب، و يده موصودة امام عينه.
الي ان فتح صديقه الباب عنوه، واذا به يلقى عليه بهذا السؤال الذي ينتظره.
-في ايه يا مالك.
مالك محاولاً إنهاء الحديث قبل أن يبدء
-ممكن تسكت دلوقتي، انا في حاله ماتسمحش اني اسمع اي كلمه من اي حد، مهما كان.
حسام معنفاً له
– يا سلام المفروض اني اسمع الكلمتين دول و اقول حاضر ، و لا كأن في حاجة حصلت.
و لا يمكن حضرتك مش واخد بالك، ان كان في انسان هيموت تحت ايدك من شوية.
مالك منفعلاً بصياح
-يوووووه خلاص بقى، ايه يا اخي انت هاتعلمني شغلي، هو انا مش بني آدم برضو و وارد اني اغلط.
-لاء مش وارد طبعاً، انت عارف كويس اوي، ان الغلطة في شغلنا بروح بني آدم أئتمنك على حياته قبل ما يدخل العملية.
ثم من امتى و احنا بنفكر في مشاكلنا أثناء الشغل يا مالك، انت من يوم ما اتجوزت، و انت مابقتش طبيعي فوق يا دكتور.
انت الدكتور مالك الرفاعي اللي عمره ما غلط في عملية، لو مش قادر تنسى حبك القديم، و حاسس انك ظالم بنت خالتك معاك يبقى تطلقها، و تريح نفسك من تعب الأعصاب اللي انت فيه ده.
مالك مأنباً لصديقه
-ايه اللي جاب السيرة دي دلوقتي، و مين قالك اني ظالم مراتي، بالعكس انا…