ساكن الضريح الجزء الثاني

-اطمن عليا يا حاج، انا كويس الحمد لله يلا بقي نقوم نصلي سوي، عشان الحق ارجع البيت، للغلبانه اللي سايبها لوحدها دي.

❈-❈-❈

عاد إلي بيته بوجه مكفهر، ليس من الغضب الذي يمتلكه فقط، لكن كان يبدو عليه أيضاً الارهاق..

كان البيت ساكناً هادئاً،، و كأنه لا يوجد به أحداً.

أين ذهبت تلك الشقية، التي دائماً ما تثير اعصابه.

ظل يبحث عنها بنظره في الخارج، لم يجدها و هو متمسك في يده ببعض الأوراق..

لكن بالله أين ذهبت، هي لا تعرف حتى أن تفتح هذا الباب ،اذاً كيف تخرج منه؟

جري الي غرفة النوم لم يجدها ،فتح باب المرحاض الخاص بها لكنه كان فارغ، ولا يوجد به احد ،حتى غرفة الملابس، لا يبدو أن أحداً قد لمس أرضها اساساً.

و ما آثار الرهبه في قلبه ،انه وجد حقيبة ملابسه هو فقط.

ترجل من الغرفه وهو منفزعاً ،يصرخ بأسمها كالمجنون، يبحث عنها بكل مكان، لا يمكن أن تفعلها به هي الاخري، لا يمكن أن تتركه و تذهب.

تفقد غرفة الطهي ،المرحاض الكبير، و بدي عليه اليأس، وهو يبحث عنها في الغرف الشاغره و يصرخ بشده.

-شذييي انتي فين ردي عليا؟

فتح باب اخر غرفة بالبيت، اخيراً ما تنفس الصعداء، حين رأها تجلس في زاوية الغرفة متكومة على نفسها، و بجانبها حقيبة ملابسها،

كمن لقى طوق نجاته، اسرع الخطى نحوها، واذا به يلقى الورق من يده، و يتمسك بها هي، و في غضون ثواني معدودة.

كانت محموله بين ذراعيه، متجهاً بها للخارج نحو غرفة نومه، و هو كالمغيب يقبل كل جزء في وجهها، قُبل عنيفه قوية.

تشعر بأنه يعاقبها على بُعدها عنه بها…

مالك بزمجرة في صوته

-سايبه الشقه كلها و جاية تحبسي نفسك، و تقعدي في اوضة فاضيه على الأرض ليه.

شذي و هي تحاول فك حصاره لها، و الهبوط على الارض التي لا تلمسها.

-سيبني يا مالك، مش انت قولتلي مش عايز اشوفك، اديني سيبتلك الشقه بحالها، و قعدت في حالي اهو،

ابتلع تلك الكلمات القاسية، حين ارقدها على الفراش، و تمدد فوقها، و قبض على شفتيها بفمه لمده لا بأس بها.

ثم تركها تلتقط أنفاسها، و ابتعد بجسده من عليها، ليلهث هو الاخر، و صدره يعلو و يهبط، من شدة توترة.

مالك أمراً لها، و هو يضم جسدها بذراعه،و يرفعها على صدره، كأنها دمية يتحكم بها…

-مافيش حاجه اسمها تقعدي لوحدك و تسبيني، حتى لو في بينا ايه، هتنامي و تقعدي و تاكلي و تشربي معايا، انا و بس.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *