ساكن الضريح الجزء الثاني
حتى لما هانروح الحسين يوم الخميس هانروح زينا زي اي ضيوف رايحين زيارة وهانرجع تاني مفهوم يلا قومي اعملي اللي بقولك عليه
اومئت برأسها له و امسكت حقيبتها و جرت نحو غرفة الملابس و لم يكن هذا دليلاً على موافقتها بل هو خوفاً منه و من تقلبه هذا
و بنفس الوقت حمدت ربها انها لم تصب مره اخرى في هذه المناقشة الحادة
وقف هو يبدل ملابسه الي ملابس بيتية مريحه وهو ينظر لها بعين كالجمر المنصهر
يعرف انها تواري عيناها منه لكنه قصد الهتاف بأسمها ليجبرها علي طاعته
-شذيييي
من كثرة خوفها تركت ما بيدها و ذهبت اليه منحنية الرأس لتجده يأمرها بأمر جديد
-خدي شنطتي كمان ورصى هدومي جوه وبعد كده لمى الهدوم اللي عايزة تتغسل دي وشغلي الغسالة عليهم
اطاعته بعين دامعة و انحنت بجزعها لتغلق الحقيبة لتسحبها للداخل
اغمض هو عينه يتألم بحسرة على الامها يريد أن يجتذبها داخل ذراعيه و يغمرها بشوقه لكنها هي أيضاً تلهب فؤاده وتثير اعصابه بتكتمها هذا
ليهرب من الغرفه بأكملها قبل أن يرق قلبه لها
❈-❈-❈
جلست ارضاً بجانب حقيبته تتبع أثر طيفه بدموع هادئة تتسائل
بالله كيف ستتعامل مع هذا الطبيب المختل
متقلب المزاج
لماذا يصعب الأمر على نفسه و عليها و بماذا ينتظرها ان تجيبه
تشعر و هي بين ذراعيه برقة قلبه وتوهجه بأنه يعشقها وحين ينقلب و يثور يكون كالوحش الكاسر
حتماً اذا تمردت عليه سيحدث لها ما لا يحمد عقباه
تنهدت بصبر تواسي نفسها و همست
-هايحصلك ايه اكتر من اللي انتي فيه يا مو… مافيش في ايدك حاجة غير انك تقولي حاضر
والا المره دي فيها موتك على ايده بقي
-الغدا فين يا شذيييييي
اتاها صوته الجاهور من الخارج لتنتفض سريعاً و تجري الي غرفة الطهي و هي تصرخ له
-حاضر حاضر يا ابيه جايه اهوه
مالك وهو يدلف خلفها منفعلاً
-انتي عازة تجنيني ولا عايزة تعملي فيا ايه بالظبط في واحده عاقلة تقول لجوزها يا ابيه
شذي وهي تصدم جبهتها بكف يدها وكأنها تتذكر ما قاله لها
-ايووووه طب و ربنا ناسيت
رفع مالك كفه عالياً قاصداً انزالها على وجنتها
-قولتلك مليون مره تنسى اللهجة دي وماتتكلميش قصادي بيها، ولا انتي مش قادره تنسى اسكندرية وطريقة كلامك دي بتفكرك بحبايبك اللي فيها
صعقت وجحظت عيناها المدهوشة وانفجرت علي وسعها تترقب تلك الصفعه وهي
تهمس