ساكن الضريح الجزء الثاني

-انتي كده بتثبتي ليا ان تفكيري صح، عارفة معنى كلامك ده ايه، عارفه معنى انك تمنعيني أقرب منك ايه يا شذى.

شذي بكل غضب…

-افهم اللي تفهمه، انا ما يهمنيش،

اومئ برأسه موافقاً كلامها، و عم الصمت المكان لدقيقة كامله.

ثم انحني بجزعه عليها، همس لها وهو يجذب خصال شعرها بيده، ليجبرها على النظر في عينه.

-انتي مش بنت صح يا شذى.

تفاجئت بكلمته اللازعة، و لم تجيبه، ليكمل و هو يشد على شعرها بقوه.

-و يا تري بقى كان مين فيهم.

ابن عمتك القاتل، و لا خطيبك اللي اتق/تل، و لا يمكن يكون في واحد تالت انا معرفوش.

اصلي أشك بصراحة، ان الحكاية دي تكون تمت غصب عنك.

شكلك كنتي راضية، و مرحبة كمان عشان كده بتداري، و مش عايزة تتكلمي.

و أخيراً ما نفض يده من علي شعرها، ليرتطم رأسها على يد المقعد الخشبي، بقوه و تسيل الدماء من حاجبها الأيمن بغزارة.

نظرت اليه، و الدماء تسيل على عيناها، نزولاً الي وجنتها.

شذي وهي تقف، وتهرب من أمامه، واضعة يدها على جرحها.

-تصدق انا مش هالومك، اشمعني يعني انت اللي مش هتسيئ الظن فيا، منك لله يا شيخ.

جرت للداخل سريعاً، و وقف هو يصرخ بصوت جاهور.

-ماتفتكريش انك هتصعبي عليا المرة دي، كمان
لاء يا هانم دا انتي هاتشوفي ايام سوده.

يا ريت بس ترحمي نفسك مني، و تعترفي بسرعة.

ولجت الي غرفة نومها سريعاً، و جلست على الفراش ساحبة من علي الكمود، بجوارها انينة الكوحل و علبة المحارم الورقية محاولة تطهير
جرحها و كتم الدماء.

الا انها وجدته يدلف الي الغرفه خلفها، و رنين هاتفه يصدح بيده، لم يجيب المتصل الا و هو يجلس بجوارها.

كتم شهقاتها داخل صدره، شدد على شعرها مره اخرى، معنفها ومحاولاً كبت شهقاتها

-عارفة ده مين!!

ده الظابط اللي ماسك قضية ابوكي يا هانم، اخرسي خالص، و اسمعي بنفسك هيقول ايه.

ليضغط على الهاتف؛ مجيب الاتصال بينهم…

-الو السلام عليكم يا مصطفى باشا.

الظابط : و عليكم السلام، ازاي حضرتك يا دكتور.

-بخير و الحمد لله، خير يا حضرة الظابط في جديد في القضية.

-اه طبعاً، انا بتصل بيك دلوقتي، عشان ابلغك ان اشرف اتقبض عليه.

بس الآنسة شذي لازم تحضر، عشان تسجل اقوالها قصاد النيابة، لأن طبعاً اي اخطار بالحضور بيتبعت على عنوانها هنا.

و بيتثبت انها مش موجوده، ودا مش في صالحها، و لا في صالح القضية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *