ساكن الضريح الجزء الثاني
بدء ضغط اصابعه يلين من علي لحم ذراعيها.
ضم حاجبيه الكثيفين بغرابه.
-اخدك معايا فين، انتي عارفه انا رايح فين، و لمين.
شذي بدلال حزين : اعرف منين انت ماقولتيلش، و انا كنت عايزه اسافر اسكندريه عشان اعرف جدول امتحاناتي، و اجيب الملازم بتاعتي..
علامات القلق بدت عليه، افاقته من دوامة سحرها.
-لاء مافيش سفر، لو عايزه حاجه من هناك انا هاجبها ليكي، لكن انتي مش هتخرجي من هنا.
ابتعد عنها، التف حول الفراش، و القى بجسده عليه، محاولاً الاستسلام للنوم، هروباً من نظراتها.
فقررت ان تعمل بنصيحة والدته!
تجرئت و جلست بجانبه، متحدثه مرة أخرى.
-يعني خايف عليا، عارف انه ممكن يجي، و انت مش هنا، و مع ذلك عايز تسيبني أوجهه لوحدي، طب ما هو اكيد هياخدني معاه غصب عني و…..
-بتقولي اييييه؟
صياحه افزعها و تخشب جسدها، حين اعتدل و اجتذبها بين ذراعيه، وبلحظه كانت مستقرة فوق قدمه
-مين ده اللي ممكن ياخدك ، خلي حد يحاول يقرب منك كده، و انا اقطعه بأديا دول.
القرب بينهم أشعل لهيب في صدرها، تشعر بأنفاسه الحارقه تكوي أنفاسها، و ترسل لها رسائل منذرة بطقوس الخطر.
وضعت كفيها على صدره، همست بشفاتيها المقربه من ثغره.
-ليه يا مالك، هتعمل كده ليه.
لم يستطيع ساكن الضريح ان يتحكم في مشاعره، الان قربها منه أكثر، و بكل رقة كانت شفاتيه تعرف طريقهم، لينقض على ذلك الفم الصغير، لأول مرة يتذوق ملاذه لمدة دقائق.
و لأول مره لم تخشاه، بل و تتقبل منه قبلته متجاوبه معه.
و بعدها ابتعد عنها، ممدداً علي ظهره.
-عشان انتي مراتي، و شايلة اسمي يا شذى.
تفاجئت برده الذي صدمها، وامتلئت عيناها بالدموع.
-بس عشان كده!
انقلب على وجهه، و اغمض عينه بألم.
– ايوة طبعاً، من لحظة ما كتبنا الكتاب، وانتي بقيتي ملكي، بتاعتي انا،
يعني مش حرة نفسك، و ماحدش يقدر يخدك مني، طول مانتي على ذمتي.
نامي يا شذى و خليني انام شوية، قبل السفر بقى.
الفصل الثاني عشر
❈-❈-❈
سافر الطبيب، تركها وحيدة تنذف جراح قلبها،
متذكرة لمسة يده على وجنتها قبل أن يرحل،
فلاش باك…
❈-❈-❈
لا تعلم لماذا استسلمت لسيل دموعها، وشهقاتها هكذا.
هي تعي جيداً انه مازال مستيقظاً، ومع ذلك، لا يبدو عليه أي ردة فعل.
وقفت من علي الفراش، اتجهت الي تلك الأريكة، القت بجسدها متكورة عليها، وهي تبكي بشدة، وتفكر بعمق.