ساكن الضريح الجزء الثاني
من كفه الذي هوي على وجنتها بكل قوته، لتسقط علي آلأرض فاقدة للوعي.
تركها بالغرفه وحدها ليسرع في خطاه للخارج.
جلس وحده على الاريكة الموضعه في ساحة
الاستقبال الواسعه، بوجه محتقن من أثر الدماء النافرة في عروقه.
يفكر من أين علمت بكل هذا الحديث، لابد أن والدته هي التي حكت لها.
ما الذي اتي بهذه الذكري المؤلمة الوحيدة بالنسبة له، على زهن والدته.
حتى تضعف كفته امامها بهذه الصوره، على كلٍ سيكون له معها حديث طويل، حتى يعرف لماذا تحكي سره القديم، للفتاة الوحيدة التي أصرت هي بنفسها ان تزوجها له.
آفاق من شروده هذا على صوت رنين الانتركام الخاص بالباب، ليرفع سماعته و يتحدث بكلمه واحده.
-مين.
اتاه من الخارج صوت الحارس الأمني.
-الطلبات اللي حضرتك طلبتها وصلت يا دكتور.
فتح الباب، و اخذ من يده الحقائب، و املي عليه اوامره.
-انا نازل دلوقتي، و رايح المستشفى مش عايز اي ازعاج للهانم، و لا اي حد يجي ناحية الباب ده.
الحارس بطاعة
-تحت امر حضرتك طبعاً عن اذن حضرتك يا فندم.
مالك وهو يعطيه بعض النقود
-اتفضل انت، و متشكر اوي.
وبعد أن رحل الحارس، وضع الحقائب على طاولة الطعام، و اخرج هاتفها من جيب بنطاله، و وضعه بجانبهم.
ثم اتجه الي حيث وضع هاتفه و اشيائه، و اخذهم و بلمح البصر كان خارج الشقة مغلقاً الباب خلفه، و موصده بمفتاحه الخاص.
❈-❈-❈
افاقت من اغمائتها وحدها لتشعر بألم يسري في عظامها، و رأسها كونها ارتطمت بالأرض بقوه.
اعتدلت من رقدتها وفتحت عيناها برويه لتجد نفسها تجلس وسط ظلام حالك، فاتوجست الخيفة و الحذر، وقفت معتدله بخطوات بطيئة غير منظمه، تبحث عن المكبس الخاص بمصباح النور، و هي تنادي عليه.
شذي لنفسها
-لأ مش ممكن يكون عملها وسابني لوحدي هنا، ابيه مالك يا ابيه مالك.
انت روحت فين وسبتني، اوعي تكون عملتها والنبي يا ماااااااااالك….
لكن لا يوجد مجيب عليها، و لا تلقى رد.
جرت خارج الغرفه سريعاً، تتخبط في الظلام الي ان رأت ضوء القمر يأتي من زجاج الشرفة الرئيسية، فجرت نحو الضوء تبحث عنه، و هي تصرخ بأسمه.
وحين وقفت بجانب الباب الرئيسي، حاولت فتحه دون فائده لقد اوصده عليها.
بحثت عن أي شئ تحاول الاتصال به عليه، فوجدت الهاتف الأرضي، موضوع على طاولة صغيره، فأمسكته بيدها سريعاً.
لتدق على أرقامه، لكن مهلاً هي لا تحفظ رقمه، ولا حتى رقم منزل خالتها، و لا رقم هاتف والدتها،