ساكن الضريح الجزء الثاني
كان بيحبها، و كل ما ينزل اجازة، مرة يشتري الشقة، و مرة يوضب فيها حاجة، و مرة يشتري العفش.
و كل مرة اقوله طب اصبر لما تنزل و تستقر.
يقولي لاء يا امي، انا عايز لما ننزل افاجئ ريهام بالشقة، دي هاتفرح بيها و اول ما ننزل هانتجوز.
واخر مرة رجع فيها، لقاها اتجوزت زميلهم دكتور خليجي و رجعت معاه على بلده؛
كانت صدمة عمره، وبدل ما كانت بعثته تلات سنين، ابني قعد عشرة، مابيعملش حاجة غير انه بيشتغل، و كرهه بيزيد لبنات حوا كلهم.
نظرت إليها بدهشة، والتزمت الصمت كانت تظنه بلا قلب، مشاعره لا تعرف طريق الحب.
الا انها تفاجئت بتلك القصة القصيرة، التي رواتها عليهم والدته، الي ان اخرجتها من شرودها لمسة يد خالتها.
-سرحتي في ايه تاني يا شذي
-في ابيه مالك يا خالتو، دلوقتي بس اتأكدت، وعرفت هو ليه مش قادر يقبلني.
عايش بقاله سنين على زكرى واحدة خانته، و لما جيه يتجوز اتجوز واحدة زيي.
-اوعي تقللي من نفسك تاني مره قدامي، انتي ست البنات، والف راجل يتمناكِ.
واذا كان هو زي ما بتقولي عايش على الزكري، يبقى انتي اللي لازم تمحيها من دماغه، تخليه مايفكرش، ولا يشوف غيرك انتي، تبقى قصاد عينه ليل و نهار.
اوعي تسبيه، اتمسكي بجوزك و دافعي عن حقك فيه.
ما تبصيش ليا كده، ايوة مالك من ساعة ما كتب كتابه عليكي، و هو بقى حقك انتي.
ماتسمحيش لأي واحده تاخد جزء من تفكيره، حتى لو كانت ذكرى، سمعاني يا بنت اختي.
شذي :سمعاكي يا خالتو، بس يا ترى هو بقى هايقبلني؟
انضمت ماجدة المستمعه لحديثهم دون التدخل فيه، إليهم و هتفت….
ماجدة مرحبة بكلام اختها، موافقاها الرأي
-دا دورك انتي بقى، تصبري عليه و تحببية فيكي، بالطاعه و الدلال و الحب و شغل بنات حوا.
هبت الحاجة مجيدة واقفة و هي تضحك، و تحثهم ان يتبعوها
-هههههههه وقعيه يا بت في حبك، ايه ماتعرفيش توقعيه.
بلا خيبه على بنات اليومين دول، قومي يا ماجدة، خلينا نشيل الكنبه، اللي المحروسه ال رايحة تنام عليها.
عشان نروح انا و انتي نجيب طلبات ليوم الخميس، و شوية لبس من بتوع العرايس لعروستنا الحلوة، يلا يلا بت قومي.
-هاجي معاكم.
-لاء انتي تقعدي هنا تستنى جوزك، تشوفيه عمل ايه في مشواره، و تحضري ليه الغدا، و تأكليه يلا يا اختي عشان نلحق وقتنا يوه.
شذي منحنية الرأس بخجل
-مش عايزة اقعد مع عمو حسان لوحدي.