ساكن الضريح الجزء الثاني

فتاته الجميلة، لا يعرف اذا كان انجذب إليها حقاً و يريدها له،

ام هو فعلاً كما قالت عليه، فقط يريد الانتقام لنفسه و لرجولته من حبيبته الأولى، متخيلها في اي أنثى.

-اللي واخد عقلك يا دوك.

قالها الطبيب الشاب حسام صديقه الوحيد.

مالك و هو جالس على مقعده خلف مكتب مدير المستشفى

-عادي يعني انا قولت اريح شويه بس، قبل ما ادخل العمليات تاني.

حسام متفاجئاً من رده

-تدخل تاني انت لسه ماتهدتش يا مالك، عملت تلات عمليات قلب مفتوح و لسه عايز تدخل تاني، انا قولت هاخرج القيك روحت، و لا حتى نايم.

-قول اعوذ برب الفلق يا اخي، امسك الخشب انا كده مش هالحق اروح اصلاً.

حسام بريبة في أمره

-مالك انت فيك حاجه مش طبيعية، من ساعة ما جيت امبارح.

و انت قافل تليفونك، و مش راحم نفسك في الشغل، ما تقول فيك ايه يا بني، و تريحني.

مالك و لأول مرة يشعر بأنه لا يريد أن يبوح لصديقه، او يتحدث معه عن شئ خاص جداً بالنسبة له

-مافيش يا حسام انا بس كنت حاسس اني مقصر في شغلي، عشان كده حبيت اهتم شويه.

ماتنساش ان المؤتمر قرب، و مش هبقي موجود فتره كبيره.

-تمام قافل تليفونك ليه بقى.

-عادي يا بني كنت هافتحه، ولا هاخده معايا ليه و انا داخل العمليات.

-الله مش يمكن العروسه تكون عايزة تكلمك، او تبعت ليك حاجه حلوه على الواتس مثلاً.

-لاء اطمن يا اخويا احنا لسه مأخدناش على بعض للدرجه دي، و ادي يا سيدي التليفون اهو اتفتح، عشان اثبتلك ان مافيش حاجه من دي اصلاً.

بمجرد ان انار هاتفه لم يخمد رانين الرسائل واشعارات المكالمات التي اتته.

لتتملك من صديقه نوبه من الضحك، وهو يشير عليه بأصبعه

مالك بغضب :

-خمسة وتلاتين مكالمة تليفون يا جبارة، و ايه كمية الرسايل دي، فتحها قاصداً قرائتها بلا مبالاه.

و لكن مع قرائتها، بدئت ملامح وجهه تتغير من الجمود الي الخوف، في غضون لحظات كان يقف و يتجه الي المرحاض الخاص بمكتبه، قاصداً تبديل ملابسه و في ظرف ثواني كان بالخارج.

حسام مندهشاً من تحوله هذا

-الله انت مش قولت انك هتدخل العمليات تاني، هاتمشي و لا ايه

مالك و هو يأخذ هاتفه، و مفتاح سيارته و يرحل سريعاً

-مش هاقدر اعمل العملية دي ادخل انت بدالي، شذي تعبانه و لازم اروح دلوقتي.

-نأجلها و اجي معاك.

-لاء هاخد رانيا، هي هاتنفعني عنك دلوقتي، كلمها وخليها تحصلني على الجراچ، سلام بقى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *