ساكن الضريح الجزء الثاني
بس مش خوف مني، لاء دا حب، و احترام و خوف عليا.
اسمعيني كويس يا قلب خالتك، عشان تكسبي عقل و قلب جوزك.
لازم تخليه يحبك و يحترمك، و يخاف عليكي من النسمه، و ماتخفيش مش هتاخدو لا وقت و لا مجهود كبير.
أصله يا عين امه يبان جامد من برة، لكن من جواه عامل زي الطفل، تعلميه و تطبعيه و تشكليه على مزاجك.
-شكلك انتي اللي متعرفيش ابنك، دا رافض اني أتدخل في اي حاجه تخصه، اذا كنت ماعرفش انه مسافر غير دلوقتي.
-يبقى تطلعي تحضريله لبسه، و تشوفي طلباته، و تتكلمي معاه بهدوء، افتحي اي حديث مابينكم، حتى لو لقيتيه رده جامد، متحاوليش تزعلي، و اتكلمي معاه و خلاص يلا مستنية ايه.
-حاضر يا خالتو هاطلع، و ربنا يستر بقى.
صعدت الدرج بخطوات متئلمة، و في أثناء صعودها، عادت والدتها لتجلس بجوار اختها.
-الله هي شذي طلعت، مش قولتي هاتقعد تتكلم معاكي شوية.
-لاقتها تعبانة و عايزة تنام، قولتلها تطلع ترتاح، و لما يقومو من النوم، نبقى نفطر كلنا سوي.
-مانا قولت كده برضو، و معاملتش حاجه، بس انا خايفه يا مجيدة، يكون مالك حاسس انه اتسرع في الجواز منها، و رجع يلوم نفسه.
-كلام ايه دا، طب بكرة تشوفي بنفسك، شذي هتتعلق بمالك ازاي، و هو هيحبها و يخاف عليها ازاي.
❈-❈-❈
فتحت باب الغرفه، و دلفت منه، وجدته يقف بجانب الفراش، و بيديه الهاتفان تبعها.
-افتكرتك نمت؟
-كنت مستنيكي تعالي، و اقفلي الباب وراكي.
فعلت مثلما طلب منها، و ذهبت له متمنيه الا يعاملها بسوء.
-نعم عايز حاجه؟
-عايزك تاخدي الموبايل، اللي بسببه حضرتك دبستينا في الورطه دي.
شذي بغضب هامس :ورطه بقى بتسمي جوازك مني ورطه!
-مالهاش اسم تاني، هو كده فعلاً.
-مش عايزة منك حاجه ،هات موبايلي القديم، و خليلك موبايلك ،ابقى هادي بيه اللي تستاهل.
امسك رسغيها بعنف مجبرها على النظر له….
-انا مش بهادي حد، و لا جايبه ليكي هديه، انا جايبه عشان هاخد موبايلك المتهكر ده و اوديه للشرطة.
و عشان لو حصل حاجه، و انا مش موجود تقدري تتصلي بيا.
شذي بحب مغلف بكلمات ملامه : مش قولتلي اعتمد على نفسي، عايزني اتصل بيك ليه بقى.
بحر عيناها تحول إلى تيار مد يسحبه بداخله، يجزبه بشدة و هو مستسلم و مرحب به.
مالك بهدوء :عشان لو الواد ده جيه هنا، و انا مسافر تتصلي بيا، و الحق اتصرف.
-طب ما تاخدني معاك.