ساكن الضريح الجزء الثاني
ظل هكذا الي ان رن هاتفه، يعلن عن وصول صديقه بأطفاله أسفل البناية.
فوقف متجه الي غرفة نومهم، ليجلب جاكته منها.
فتح الباب عنوة، لتنتفض و هي جالسة، ليرمقها بنظرة غائرة غير مفهومة.
سحب جاكته و ارتداه مغلقاً سحابه عليه، و ترجل خارج الغرفه دون الالتفات لها.
❈-❈-❈
عادت مرة أخرى الي جلستها، تنظر امامها في صمت الي ان رن هاتفها هي هذه المره، جلبته من علي الكمود واجابت الاتصال.
شذي بنبرة حزن
-الو
اتاها صوت والدتها الحنون مرحبة بها.
َ-ايوة يا عروسه، ازيك يا قلب امك طمنيني عليكي.
لكم الامتها تلك الكلمة، كادت ان تبكي، تمنت ان تكون بجوارها الان حتى تنتحب على صدرها.
لكنها تغاضت عن كل هذا، و بدلت الحزن بفرحة، رسمت الابتسامة على وجهها.
-انا كويسة انتي اللي وحشتيني اوي يا ماما، عاملة ايه يا حبيبتي
-زي الفل يا حبيبة قلبي، مش ناقصني غير اني اشوفك، بس اعمل ايه مضطرة اصبر، و اسمع كلام جوزك يا ستي، و نستني لحد ما ترجعو.
-معلش بقى يا ماما كلها يومين، ونيجي نزوركم.
ماجدة بشهقة
-تيجو تزورونا ليه هو انتو مش هاترجعو تعيشو معانا هنا.
شذي بهدوء
-لاء مالك بيقول اننا هانستقر هنا في الشقة، و بصراحه انا موافقاه الرأي ده، عشان ابقى على حريتي يا ماما.
ًماجده متفهمه
-خلاص اعملي اللي يريحك يا قلب امك، و انا يهمني ايه غير سعادتك بس، لما تيجو لازم تباتو معانا كام يوم، ماتمشوش علطول في نفس اليوم ماشي.
شذي منتهزه الفرصة
-مش عارفه بقى يا ماما هنلحق ولا لاء، اصل الظابط اللي ماسك قضية بابا اتصل على مالك، و قاله انهم قبضو على أشرف، و اني لازم اروح اشهد انا كمان.
ماجدة برعب على ابنتها
-يا لهوي تروحي فين لاء طبعاً، و انتي مالك اصلاً بالموضوع ده، اقفلي اما اكلم مالك وافهم منه اقفلي.
-لاء يا ماما و النبي، احسن هيتعصب عليا ويقولي لحقتي تبلغيها.
ماجدة مغلقة معها الحديث
-ليه هو كمان ماكنش عايزني اعرف، اومال لو مش
هتقوليلي انا هاتقولي لمين يا قلب امك.
لتغلق الهاتف معاها دون سلام، رفعت هي كتفيها بلا مبالاه، وهمست لنفسها و هي تتجه نحو ملازمها
-اللي يجرا يجرا بقى، يعني هي هاتتربق على دماغي اكتر من كده ايه.
اتجهت الي غرفة الملابس، لتبدل منامتها الي جلباب مخملي فضفاض، ساقطة اكمامه لتظهر بياض كتفيها.
ثم اتجهت نحو الفراش، و حملت ملازمها و ترجلت بهم الي الخارج حتي اقتربت من طاولة الطعام.