ساكن الضريح الجزء الثاني
شذي مجففه دمعتها بيدها، و تضحك على كلمات الصغيرة
-مامي دي بقي تبقى مين،
استنى ماتقوليش انتي بنت رانيا و حسام مش كدة.
مكه بضحكة
-أه انا بنتها ثبها مث كده.
رفعت شذي الصغيرة على قدمها، و ضمتها ضاحكة معها
-لاء انتي احلى بكتير، قوليلي بقى اسمك ايه
اجابتها الصغيرة، تبادلها الاحتضان
-اثمي مكه و اخويا اثمه مالك.
شذي بغيظ من ذلك الغليظ الصغير
-اه اخوكي اللي بره ده واد… و لا بلاش، محاولة تغير الموضوع.
بس انتو ايه اللي جابكم هنا لوحدكم، و فين بابي و مامي.
مكه بمرح
-راحو يتفثحو لوحدهم، و احنا طلبنا منهم اننا نيجي لعمو مالك، عثان احنا بنحبه اوي و بنحب نقعد معاه.
شذي بغيظ اكثر، و كأن نيران الغيرة اشتعلت في وجهها
-اه يا بختها مامي، هي تتفسح و انا اتحبس لوحدي في كل الشقة دي.
مكه مقربة اذنيها منها
نبتقولي ايه؟ انا مث سمعاكي.
شذي منتبهه لها
-هاه مش بقول حاجه، تيجي اعملك شعرك ضيفرة حلوه..
مكه متذكرة
-زي بتاعت روبنزل.
-اه بالظبط هتبقى زيها.
-ماثي بث انتي كمان تعمليها.
-حاضر يا ستي، و ايه رأيك بعد كده نروح نعمل شوية سندوتشات لينا كلنا…
مكه بفرح
-و ناكل كيك كمان، يلا بثرعه اعمليلي ثعري عثان اقولهم.
❈-❈-❈
ها هي تظهر من جديد، بتلك الجديلة الجميلة التي توضح امتلاء وجنتيها، صغر انفها، شفتيها المكتظه.
لكنها مازالت محتفظه بهذا الاحمرار الغاضب على وجهها بالكامل، و هذه المره من سماع صوت ضحكات الصغار معه، مرحهم ولعبهم سوياً.
رأها هو و توقف عن اللهو معهم، لكم احب طلتها هذه،إن وجهها حقاً ملائكي، للحظة نسي كل شئ من حوله، و كاد ان يتوجه لها كالمسحور.
لكن الصغير نبهه بأندهاشه حين رأها أيضاً و هتف
-روبنزل
مالك هامساً له
-لاء هي احلي
ابتعدت بنظرها عن عينه التي تراقبها، و اشارت للصغيرة بأن تذهب إليها، لتركض مكه مهروله نحوها،
ولجو سوياً داخل غرفة طهي الطعام ليصيح الصغير و هو يجري إليهم.
مالك الصغير
-استنوا خدوني معاكم.
ابتسم مالك على هذا المشهد، و تمني بداخله ان يأتي اليوم و يرى طفلاً لهما يركض خلفها هكذا، رفع يده للسماء و دعا ربه متمتماً.
-ربنا يهديكي يا شذى يا رب.
جلس على الاريكة، و حاول ان يشغل نفسه بالعمل، فتح جهاز حاسوبه النقال يشاهد عليه فيلم وثائقي عن عملية جراحية.
لكنه بالاساس كان يشاهد حركاتهم المضحكة معها، هي تصنع لهم قالب الكيك و هم يضعو على وجنتيها الحلوى، و يقبلوها ضاحكين.