ساكن الضريح الجزء الثاني

-سلام ربنا معاك، ابقى طمني طيب.

❈-❈-❈

كانت تجلس بجانبه داخل السيارة منفزعه من سرعته الفائقه، تكاد تكزم بأنه سيرتطم بأحدي السيارات بين اللحظه و الأخرى.

رانيا بخوف و حيرة في نفس الوقت

نالله احنا مش رايحين الحسين، اي اللي طلعك على الكورنيش.

مالك متحفزاً، وهو يعاود الاتصال بها

-عشان احنا نقلنا في شقتي امبارح.

-طب ما تهدي السرعه، و تسيب الموبايل من ايدك يا عم، كده مش هنلحق نوصل.

مالك بخوف واضح عليه

-انا عايز الحقها هي، يا ريتني ما نقلتها، و سبتها لوحدها و نزلت، ازاي قدرت اعمل فيها كده.

-عملت ايه يا مالك، هو النزيف ده من ايه بالظبط اوعي تكون…

مالك معنفاً اياها، نافياً ما تظنه به

-اخرسي يا رانيا، لاء طبعاً اللي في دماغك ده ماحصلش.

ليتوقف بالسياره أخيراً، و يجرو داخل البرج السكني سريعاً، ليصعد إليها راجياً من الله بألا يكون قد أصابها مكروه.

❈-❈-❈

فتح الباب على مصرعيه، و دلف اليها كاطفل مرتعب يبحث عن امه.

مالك بصوتٍ جهور

-شذييييييي انتي فين، ردي عليا شذي….

بالطبع قادته قدماه الي مكانها، حيث انها اعلمته في رسائلها انها مقيمة بالشرفه.

وأخيراً ما وجدها، و بقلب مفطور عليها، حمل جسدها المتشنج و الغارق في الدماء، بين يديه ودلف بها للداخل.

لتصرخ رانيا من هول ما رائت

-يا خبر اسود، دي بتنزف جامد يا مالك.

مالك بجديه وهو يتجه بها نحو المرحاض

-حرارتها عاليا جداً يا رانيا، شنطة هدومها جوه في اوضة النوم افتحيها،

و حضرليلي منها لبس نضيف، لحد ما احاول انزل الحراره دي بالمايه البارده شويه، و اغسلها جسمها من الدم ده.

رانيا بدون تردد

-حاضر حاضر

شلح مالك عنها ملابسها، وفتح المياه عليهم هم الاثنان، أحتضنها بيد و غسل جسدها بيده الاخري

-انا اسف غصب عني هاعمل كده، انتي لو فايقه دلوقتي، كان زمانك لميتي عليا العماره كلها…

شذي وهي تهذي دون وعي

-انا بحبك اوي يا ابيه.

فتحت عيناها لتغرقه، مثل كل مره في بحرها.

مالك مسحور بها و بكلمتها

-قولتي ايه يا شذى قوليها تاني.

شذي بدون وعي

-اوعي تسيبني تاني، انا انا…

مالك بجنون يريد أن تقولها

-قوليها يا شذى، انتي ايه قوليها يا حبيبتي.

-انا خايفه منهم، كلهم طمعانين فيا، احميني منهم انا…..

لقد غشي عليها مره ثانيه، وتجهم وجهه أثر كلامها، اغلق صنبور المياه، سحب مأزر الاستحمام الخاص به ، والبسه لها مغلقه عليها بأحكام، ليحملها و يخرج بها متجه إلى غرفة النوم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *