ساكن الضريح الجزء الثاني

و جلست على مقعدها، و بدئت في مزاكرة ما فاتها.

للتفاجئ بعد مرور فترة وجيزة، بفتحه لباب الشقة، و ولوجه للداخل، بحوزته طفلان صغيران.

كانت تظنه ترجل للخارج، ربما ليبتاع بعض الأشياء، لكنه اخاب ظنها، و اتاها بصغيران لا تعرفهم.

مالك محدثاً الصغار

-يلا يا استاذ اتفضل ادخل انت و اختك.

دلفو الصغار بمرح، و هم يضحكون الي ان رأوها تجلس أمامهم.

ارتاب مالك الصغير في تلك الجميلة ذات الأكتاف البلورية العارية، و الشعر المموج على ظهرها، و همس و هو يشير بأصبعه، و يميل عنقه محاولاً تقيم اياها.

-مين دي؟

وقفت اخته بجانبه تنظر لها بدهشه

-اه ثحيح مين دي يا عمو مالك؟ احنا اول مره نثوفها.

مالك الصغير مجيب على اخته

-دي شبه روبنزل!

مكه معترضة

-لاء دي ثبه ميردا….

-لاء دي عيونها لون عيون روبنزل وبيضة زيها.

-لاءه دي ثعرها كيرلي و طويل وبيضة زي ميردا.

-روبنزل.

-ميردا.

-انتو اللي مييين؟

صرخت بها شذي ،التي هبت واقفه تدق بكفيها علي الطاوله.

تراجع الطفلان للخلف بخوف، ليجدو يديه تلتف حولهم و يضمهم اليه ليطمئنهم.

لترفع عيناها في عينه منتظره الاجابه، لكنه لم يريحها، و تحاشي النظر عنها، تخطاها مجتذب الصغار للداخل، وجلس بهم على الاريكة.

لتهمس له مكه

-هي دي العلوثة بتاعتك يا عمو مالك مث كده.

رفع حاجبه معجباً بهذا الحديث

-اه يا ست مكة دي عروستي انتي بقى مين اللي قالك؟

مكة بوداعه

-مامي طبعاً.

مالك ضاحكاً

-طبعاً و انا هاستعجب ليه…

استدار الصغير يقيم تلك التي مازلت واقفه، تنظر لهم بريبة

-خد بالك هي حلوه اوي، لاء دي جميلة خالص، بس فيها عيب واحد.

مالك ملتفتاً بوجهه لها

-عيب واحد بس، انت شايف كده يعني، طب يا ترى ايه هو العيب ده بقى؟

مالك الصغير محاولاً اغاظتها

-انها بتخوف.

شهقت و اشارت بيدها على نفسها، و هتفت بصراخ

-انا بخوف، مين دول يا مالك!

حمل مالك الصغير على قدمه، و هو يضحك خلسة و يزغزغه دون أن ترى تلك البسمه التي انارت وجهه، و زاد في اغاظتها.

-وطي صوتك، مش سامعه الولد بيقول عليكي ايه.

متهيألي مايهميكش اوي انك تتعرفي عليهم،

ولو مش عجبك القاعدة هنا، ممكن تتفضلي على المخبأ بتاعك تقعدي فيه براحتك.

شذي بتهكم واضعه كفيها في جانبي خصرها.

-يعني حضرتك عايز تحدد اقامتي في بيتي، عشان عايلين انا ماعرفش هما مين.

اجلس الصغير على الاريكة، وقف ملتفتاً لها، مندهشاً من تلك الكلمه، التي خرجت من ثغرها، و هي لا تعي معناها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *