ساكن الضريح الجزء الثاني
مالك بعدم رضا
-لاء ! قوليلي على اللي انتي عايزة تسألي عنه، و انا هسألها.
رانيا غير مستوعبه حديثه
-في اي يا بني انت، هو انا هاكلها في التليفون، اديني شذي اكلمها.
لم يجيبها، تحرك للداخل يبحث عن الاخري، و يناديها بصوته الرخيم، الي ان وجدها في غرفة طهي الطعام.
واقفة أمام الحوض، تغسل الاطباق ومازلت تبكي، لتنتفض شاهقه أثر سماع صوته، و هو يقف خلفها.
مالك مصتق على أسنانه بغضب
-شذي خدي كلمي رانيا، شوفيها عايزه تقولك ايه.
جففت يدها بالمنشفه الصغيرة، وأخذت منه الهاتف، و لم ترفع عيناها له، وقف هو كالجبل، و لم يتزحزح يحاوطها بجسده و عينه الجامدة.
شذي بأرتجاف و عيانها على صدره الذي يعلو و يهبط
-ااالو
-الو يا شذى انتي كويسة يا حبيبتي؟
شذي محاولة الإبتعاد عنه، لتجده يحاصرها بيديه ويضعهم على الحوض الرخامي من خلفها.
شذي بارتباك
-ايوا كويسة الحمد لله.
-هو انا ليه حاسه انك مش عارفة تتكلمي!
هذه المره اجابها هو لانه يفتح مكبر الصوت.
مالك ساخراً منها
-انتي هتعمليلي فيها المفتش كرومبو، ماتخلصي و تسأليها عن اللي انتي عايزة تسألي عنه.
رانيا متفاجئة بصوته
-يخرب بيتك، هو انت فاتح الاسبيكر، و انا اقول البت مش عارفة تتكلم ليه، ماتعرفش ان التجسس حرام يا شيخ مالك؟
ضم مالك حاجبيه، دليلا عن عدم رضاه لما تفوهت به.
-انا بتجسس يا دكتوره! انا واحد عايز يطمن على زوجته واظن ده من حقي.
رانيا موجهه الحديث الي تلك التي مازلت منحنية الرأس، تشعر بالأختناق من احتجازه هذا.
-اقفلي الاسبيكر يا شذى و ابعدي عن الأخ ده خالص
اجفلت جفنيها بقوة، ثم همست له و هي تضغط على سماعة الهاتف.
-لو سمحت سيبني اكلمها لوحدي.
فتح مالك يده مشيراً لها بأن تتحرك بحريتها، و هو يجز على أسنانه غضباً.
لتجري سريعاً الي غرفة النوم، و تغلق بابها عليها، بيد مرتعشة اغلقت مكبر الصوت،
وعادت الي الحديث معها مره اخرى.
-الو يا دكتورة والله انا اسفه.
-بلا دكتورة بلا ن…. بقى، ممكن افهم انتي بتعملي كده ليه يا شذى.
شذي متصنعة عدم الفهم
-نعم انتي تقصدي ايه بالظبط، هو انتي اصلاً بتكلميني كده ليه؟
رانيا بهجوم
-و الله انتي هتلعبي عليا انا كمان، ممكن افهم انتي ليه مفهمه جوزك انك لسه عندك نزيف، بتكدبي عليه عشان تبعديه عنك يا شذى.
شذي بكاء
-لاء انا مش بكدب.