ساكن الضريح الجزء الثاني
-صباح الخير عن اذنك، الحق اناملي ساعتين قبل ميعاد سفري.
تفاجئت شذي برده هذا ،و لم تسطيع التحدث، هو لم يمهلها حتى ان تستوعب ما نطق به.
وقفت في زهول الي ان وضعت والدتها ذراعها حول كتفيها، ضاممه اياها اليها.
ماجدة :شذي تعالي يا حبيبتي اقعدي، طمنيني عليكي يا بنتي.
احنت رأسها بحزن وجلست بينهم.
-انا كويسة يا ماما، ماتخفيش عليا.
-كويسة ازاي، و انتي وشك حزين ،و ليه اصلاً خرجتي بدري، و انتي رجلك وجعاكي، هو مالك هو اللي غصبك على كده يا شذى.
رفعت رأسها، وسريعاً ما نفت حديث والدتها.
-لاء يا ماما مالك ماغصبنيش على حاجه، بالعكس ده انا اللي اتحيلت عليه، اروح اصلي الفجر معاه في الحسين.
الحاجة مجيدة بأبتسامة : شاطرة يا بت، ايوة كدة عايزكي تاخدي عليه بسرعه، و كل اللي نفسك فيه، و عايزه تعمليه تقوليله هو بس عليه.
نظرت إليها بلوم، كأنها تنطقها بلسانها.
-كيف افعل ذلك، و انتي تعلمين حقيقة وضعنا، تعلمين بأنه رافض الزواج مني، و مع ذلك تريديني ان أمتلك قلبه.
تفهمت العجوز عليها، و قصدت أبعاد والدتها عنهم، حتى تسطيع التحدث معها.
-قومي يا ماجدة حضري ليهم الفطار، و نطلعه ليهم في اوضتهم، عشان يفطرو سوي قبل ما مالك يسافر.
-فطار ايه دلوقتي، استنى لما يبقى يصحى من نومه يا مجيدة، سيبيه يرتاح شوية.
-يا بت قومي، ما هو على بال ما تعمليه و شذي تقعد معايا شوية، يكون هو قرب يصحى.
ماجدة :انتي شايفة كده طيب يا اختي، حاضر اديني قومت اهو.
ظلت عيناها تراقب خطوات اختها، الي ان اختفت، و سمعت بأذنيها أصوات رنين أدوات الطهي.
-شيافة في عنيكي نظرة حزن ليه، احكيلي حصل ايه ما بينكم، و انتو مقفول عليكم باب واحد.
شذي بجمود : متوقعه انه يحصل ايه، بين اتنين لسه مش بقالهم شهر عارفين بعض، في يوم و ليلة لقو نفسهم متجوزين.
مجيدة بتفهم : متوقعه انهم يبدؤو ياخدو على بعض، يبقو امان بعض، حتى لو لسه مايعرفكيش عرفيه انتي، خليه يتمسك بيكي، و يقولك ماتسبنيش.
-ازاي بس يا خالتو، و هو بيقولي عايزك تعتمدي على نفسك، و تبقى قوية من غيري.
– و ماله لما يقولك كده، طب ما انتي فعلاً لازم تبقى قوية.
مانا قصاد عينك اهو، ام لدكتور اد الدنيا، و زوجه ليشخ كل الناس بتحترمه و تاخد منه المشورة، لكن شوفتيني ضعفت مرة، و لا واحد فيهم بيقدر يتنيلي كلمه.