ساكن الضريح الجزء الثاني
-انت قصدك ايه بكلامك ده حبايبي مين دول اللي انت بتتكلم عنهم
بحركة لا إرادية ضم اصابعه داخل كفه يكاد ان يعتصرهم وانزله وهو يتحداها ناظراً
-حبايبك اللي هناك واللي انتي بتداري عليهم ومش عايزة تتكلمي عنهم
انهمرت الدموع على وجنتيها وعقدت يديها على صدرها امامه تناظره التحدي
-يعني انت شايفني في نظرك بنت مش كويسة بتشك فيا!
طب و لما انت شايفني كده اتجوزتني ليه
بكل عنف احل وثاق يدها من علي صدرها ضاغطاً على معصمياها بقوه يكاد يكسرهم داخل قبضة يده
-اتجوزتك عشان ماخسرش امي و عشان كمان اربيكي من اول و جديد
-سيب ايدي هاتكسرهم انت اكيد مجنون
ترك يدها و اقترب من اذناها هامساً
-عيب اوي لما تقلي ادبك وتشتمي جوزك يا شاطرة يلا يلا خلصي اللي قولتلك عليه
❈-❈-❈
جلس على مقعد في مقدمة طاولة الطعام المرصوص عليها اطباق شهية بعض الشئ ليمد ملعقته و يتذوق بعضاً منها
حقاً تلك اللعينة بالفعل تمتلك مهارة عالية و نفس طيب في إعداد الطعام
بكل حماس و شهية مفتوحة هم ليلتهم ذلك الطعام الشهي، لكنه توقف و نظر الي ذلك الرواق المؤدي للغرف بوجه حزين
مالك لائماً نفسه
-قاعد تاكل زي الحيوان و ناسي اللي كان صوت بكاها واصل لحد عندك وهي واقفه بتعملك الاكل الجميل ده
يعني اعملها ايه دلوقتي لو دخلت ليها هتفتكر اني ضعيف و مش قادر ابعد عنها لاء مش هاروح اتحايل علي حد انا
و هي خليها قاعده من غير اكل يمكن قاعدتها دي تحسسها بتأنيب الضمير
و بعد بضعة دقائق
كان واقفاً أمامها بجانب الفراش
مالك بتوتر ملحوظ
-يلا قومي عشان تاكلي
أدارت راسها و ضمت حاجبيها الكثيفين له بغضب ثم التفتت للأمام دون أن تتفوه بكلمه
ضم هو قبضتيه وبدء وجهه يتهكم من تصرفها هذا و زمجر بخشونة
-انا بكلمك على فكره و اظن انك سمعتيني كويس
كان المفروض بعد ما تحطي الاكل على السفرة تكوني قاعدة و مستنياني مش تحطيه
و تيجي تغضبي زي العيال الصغيرة هنا
ارتفع جانب شفتيها العلوي تعبيراًَ منها عن السخرية
-و دا بقى على اساس اننا رجعنا لعصر الجواري تاني مش كده
بلحظه كان ينفضها بين يديه بوجه احمر قاتم
-لاء يا هانم على اساس انك مراتي و المفروض انك تتعلمي تكوني زوجه صالحة
نفضت يدها من بين يده بقوه لدرجة انها سقطت على الفراش زاحفة للخلف مبتعدة عنه
صارخة في واجهه
-ابعد ايدك دي عني انا مش مراتك سامع اوعي تقولها ليا تاني احنا عمرنا ما هنكون لبعض