ساكن الضريح الجزء الثاني
-طب ليه لما انت شايفني مجرد اسم اتربط بأسمك، بتعلقني بيك ليه!
كان يستمع لهمساتها، بكائها يفرط قلبه، لكنه تحمل الألم تركها تخرج ما في صدرها
حتى غفيت على الاريكة، بعدها انتفض من مرقده، اتجه إليها حملها بين يديه عائداً بها الي الفراش.
بكل هدوء و رقه ارقدها مكانه، وضعاً وجنتها علي وسادته، لتستنشق أنفاسه العالقة بها.
ثم استدار نحو الخزانة، شرع في تغير ملابسه، المكونه من ملابس بيتيه مريحة،
الي قميص ابيض يعلوه كسوه صوفية الخيط من اللون الازرق القاتم، و بنطال من قماشة الجينز فاتح اللون، و ارتدي حذاءه الرياضي الابيض.
ثم اقترب بجانبها اخذ هاتفها القديم وضعه بجيبه، و لملم باقي اشيائه، و تأكد ان الهاتف الجديد ممتلئ البطاريه و مفتوح، تركه بجانبها على الكمود، ووضع يده على وجنتها يجفف تلك الدمعه الملتصقه بها،
وهمس في احدي اذنيها…
مش انا لوحدي اللي بعلقك بيا!
انتي كمان بتعلقيني بيكي قوي.
ثم اعتدل متمسك بالغطاء، مدثرها جيداً و اتجه سريعاً للخارج.
❈-❈-❈
أصبحت الساعة الثانية عشر ظهراً، لم تخرج من غرفتهم، لم تبرح ذلك الفراش، لا تفعل اي شئ غير انها تتوسطه جالسه، متمسكه بتلك الوساده.
لينفتح باب الغرفه عليها، و تدخل منه خالتها
مجيدة :بت يا شذي صحيتي، ولا لسه
-تعالي يا خالتو، انا صاحية من بدري.
-و لما انتي صاحية يا مرات ابني ماتصلتيش بجوزك ليه ياختي تطمني عليه و تشوفيه وصل و لا لسه؟
-اتصل بجوزي اللي بيعتبرني ورطة اتدبس فيها! و النبي يا خالتو تسكتي ال جوزي ال.
جحظت مجيدة عيناها بشهقة : يخيبك بت من دون البنات، بقى ده الكلام اللي قولناه الصبح يا هبله، مش اتفقنا انك هتأخديه عليكي.
احنت رأسها، عجز لسانها عن الرد لفترة، لكنها هتفت بالاخير
-هو مش عايزني يا خالتو، ده بيحاول يقولهالي بس بشياكة.
-هي ايه دي بقي انشاء الله يا أخرج صبري؟
-انه هيسبني زي ما يكون بيقولي اني في حياتو مجرد فترة و هتعدي.
-ما يقول اللي يقوله، انتي بقى فين دورك في الفترة دي، يا بنتي الواحدة الشاطرة هي اللي بتعشش على بيتها، مش اللي بتستني خرابه.
بنفاذ صبر صرخت شذى هاتفة.
-يعني عايزانى اعمل ايه يا مجيدة دلوقتي؟
-تكلميه و تسألي عليه، انا هاقوم اخرج و اسيبك، عايزكي تنزلي تطمنيني على ابني اللي مسافر عشان خاطرك ده، بلا خيبه على بنات اليومين دول.