ساكن الضريح الجزء الثاني
-يلا انزلي عشان نطلع بيتك يا عروسه..
وقف يدون بعض الطلبات، وتركها جاحظة العينين تحاول أن تستوعب ما قاله لها.
-خد يا بني الورقة دي، و هاتلي كل الطلبات اللي فيها، من السوبر ماركت.
اطاعه الحارس، و اخذ تلك الورقة و ذهب.
و حينها شعرت بقبضة من حديد، تضغط علي كفها الصغير، و تجذبها للخارج.
-يلا قولتلك انزلي، و لا ناوية تباتي في العربية.
شعرت برجفة تسري في جسدها، و هي تقف بجانبه.
حتى اغلق السيارة، و سحبها خلفه بخطي سريعة، لداخل البرج السكني.
تكاد ان تتعركل قدميها، و هي تحاول أن تلحق بخطاه.
شذي بهمس
-بلاش يا ابيه، انا مش عايزة اقعد هنا.
مالك و هو يزجها داخل المصعد بجمود :
-من اللحظه دي مافيش حاجه هاتمشي بمزاجك يا شذى، خلاص اللي انا هاعوزه هنا هو اللي هيحصل، وانتي مش مطلوب منك غير الطاعه.
ادخليييي….
❈-❈-❈
كانت عيناها معلقة بالشاشة الرقمية الماكنه في أعلى المصعد، تعد الأرقام التي تنير بها.
كلما توقف المصعد في دور من الأدوار، عيانها تنهمر بسيل الدموع بغزارة، صوت انينها يقوي و يعلو
كلما زاد عدد الارتفاع، شعرت بالابتعاد عن الارض بمسافة كبيرة.
ليصيح بها بعين كالجمر.
-كفاية بقى صوتك العالي ده، عايزه تعيطي عيطي براحتك بس مش لازم تصرخي كده.
شذي بصراخ باكي
-انا بخاف من الأدوار العالية، و مش حابه اقعد هنا، لو سمحت رجعني بقى وكفاية لحد كده.
توقف المصعد في الدور الخامس عشر، انفتح بابه أخيراً ليفعل كالسابق، و يجذبها خارجه بقوه مثلما ادخلها، وهو يسحبها خلفه مثل الشاه.
مالك معنفاً اياها
-خلاص يا شذي، لقد سبق السيف العزل.
توقف عند باب معين، فتح بابه بمفتاحه الخاص، و اذا به يدفعها بداخله برعونه، و ينفض يدها من يده بقوه.
حمل هو الحقائب المتروكه بالخارج، دلف مغلقاً الباب من خلفه متجهاً للداخل، متخطيها بلا مبالاه و هو يستهزء بها، و يلقي عليها بعض الكلمات اللازعة.
-يلا اتفضلي قومي مش عايزة تاخدي حريتك، اظن مافيش مكان احسن من كده تاخدي حريتك فيه!
يلا مستنية ايه، قدامك شقة طويله عريضه مساحتها ١٥٠ متر، اتفضلي اقلعي لبسك كله
لو عايزة تقعدي من غير الفوطه كمان اقعدي، خدي حريتك على الآخر، علي الاقل هنا مافيش حد غريب عنك ممكن يشوفك،
حتى جوزك اللي هو انا، مش هاكون معاكي هانزل و اسيبك تاخدي حريتك اللي انتي عايزاها يا شذى….