ساكن الضريح الجزء الثاني
-كده يا سي مالك طب وديني لوديك ليه، و ابقي اقعد بقى معاه، وخليه يبقى ابوك براحتك، بس استحمل بقى زعيقه و عصبيته كمان.
توقف الصغير عن الجري، واذا به يرجع لأبيه فارحاً.
-بجد يا بابي هتوديني عنده.
حسام متعجباً من تعلق طفله بصديقه
-اه بجد هوديك ليه دلوقتي، يلا روح البس بس بشرط.
اومئ الصغير رأسه له، و جرى باتجاه خزانة ملابسه
-موافق يا بابي من غير ما تقول، اي شرط هتقوله صدقني مش هاقولك لاء، تعالي يا مامي بسرعه لبسيني.
نظر حسام لزوجته شذراً و همس
-شوفتي الوغد بيقول ايه، مالك الرفاعي خلي ابني يحبه اكتر مني.
ليضطر مجبراً ان ينحني الي تلك التي تجذبه من بنطاله.
-عايزة ايه انتي كمان؟
هتفت الصغيرة مكه بفرح
-انا كمان عاسة الوح معاه عند عمو مالك.
ضحكت رانيا على أطفالها، وضعت راحة يدها على كتفه
-كده بقو الاتنين يا دكتور، هتعمل ايه دلوقتي؟
حسام مبتسماً لها بشر
-هوديهم هما الاتنين ليه، اهو منها احنا نقضي يوم مع بعض، و هو يتدرب على الابوه من دلوقتي.
ثم لمعت عينه بمكر و هتف.
-لبسي العيال علبال ما اعمل تليفون يا رانيا.
رانيا هامسة لنفسها بعد أن ابتعد عنها زوجها…
-كل الظروف في صفك و بتساعدك يا شذى.
❈-❈-❈
مازلت على جلستها، لم تتحرك بعد أن اغلقت الهاتف مع صديقته…
كل ما يشغل بالها الان، انه فاجئها بنفوره منها، و قرار الإبتعاد عنها .
لامت نفسها على فعلتها، على كل حال هي من اوصلته الي هذه الحالة، عليها الان ان تنفذ خطتها، هي لا تريده ان يقترب منها و بداخله ذرة شك تجاهها.
لا تريد إعجابه و توهج قلبه بها، و بجسدها بل تريد أن يحبها، و يعشقها ويتمسك بها.
لذا يجب عليها المصابرة و التروي، حتى تستميل قلبه بالكامل، ثم يأتي بعد ذلك الاعتراف، بالفعل و ليس الكلام.
https://rewaiyawhekaya.blogspot.com/2023/05/sakn.eldre7.comp.html
افاقت من شرودها على رنين هاتفه بين يديها، فانتفضت من علي الفراش متجهه سريعاً اليه.
وجدته واقفاً في الشرفة معطيها ظهره فدلفت له مادة يدها بالهاتف، منحنية الرأس هامسه من خلفه.
-مالك تليفونك بيرن.
التفت لها بوجه غاضب، و اخذ من يدها الهاتف ثم زجها للداخل بيده صارخاً فيها.
-ادخلي جوه بشعرك ده، اوعي تخرجي الڨرانده من غير حجابك تاني.
امالت رأسها جانباً متعجبه من حديثه!