ساكن الضريح الجزء الثاني
يقسم بداخله انها شاردة في شئ ما، و تمني لو كان يقوي على قراءة ما بعقلها، حتى يطمئنها و يطمئن قلبه.
وقف واضعاً يده في خصره، والأخرى رافعها على اذنه يتحدث عبر الهاتف، ليلتفت فجائة و يري دموعها التي تفطر قلبه، فيمد يده لها بعلامة الاقتراب اليه
و بدون أي تردد او تفكير لحظة منها، جرت للأختباء تحت ذراعه، وضعت وجنتها على صدره، و بدء صوت شهقاتها يرتفع.
مالك محدثاً رانيا و يضمها جيداً
-يعني ارجع اديها الحقن من اول و جديد تاني يا رانيا، و لا اعمل ايه؟
رانيا بصوت يصل للإخري
-اكيد مش هاقدر افيدك في الحته دي يا مالك.
مالك بعصبية
-اومال مين اللي هيفدني يعني، مانتي عارفه اني دكتور قلب مش نسا.
هاعيد كورس العلاج ازاي من نفسي، يا حتة…. انتي!
رانيا بخيبة امل بعد أن استمعت الي سبابها
-الله يخربيت دي صداقة جايبلي الشتيمة والبهدلة، اقفل التليفون و انا هاكلم الدكتورة سمر و اسألها.
مالك محذراً اياها
-عارفة يا رانيا لو قولتلها ان مراتي هي اللي تعبانه، و حياة ربنا فيها نص شهر خصم ليكي انتي و جوزك.
رانيا معنفة اياه على حديثه
-يا اخي انا زهقت منك انت و جوزي، ربنا يريحني منكم انتو الاتنين اقفل بقى.
اغلق الهاتف و القاه من يده على المقعد،
و ضمها اكثر اليه، مغلقاً عليها بذراعيه، كلما حاول ضمها، كلما ذادت شهقاتها، الي ان رفعها بين يديه متمسك بها جيداً.
لتلف هي يديها حول عنقه ملصقه وجنتها على لحيته الكثيف.
اتجه بها نحو الاريكة، ليجلس وتستكين هي على قدمه.
ازاح مالك خصالها خلف اذنيها بحب وخوف عليها
-ماتخفيش يا حبيبي هتبقى كويسة.
شذي محاوله خداعه
-بس انا خايفة يكون عندي حاجه وحشه، و مش عايزة اخد حقن تاني.
مالك ناهراً حديثها
-بعد الشر عليكي، وبعدين احنا عملنا كل التحاليل و الإشاعات، ولو كان في حاجه لا قدر الله، كنا عرفنا في ساعتها الموضوع كله عارض نفسي مش اكتر.
لم تبالي بما يقول كثيراً، هي بالأساس تشعر بالامان داخل ذراعيه، وتستكين بهدوء غريب، وهي تشعر براحة يده تتغلغل طيات منامتها المخملية، و تملس على جلد ظهرها الناعم.
بينما يشبك اصابع يده الاخري في خصال شعرها المتموج الغجري البني، كبحر من الشيكولاته.
هذه المره ابعد وجهها بأنفاسه الحارة عن عنقه، ليقبلها قبل رقيقة هادئة جداً، و يشعر بتقبلها و تبادلها قبلاته بنعومة دون بكاء.