ساكن الضريح الجزء الثاني
-انت مش جوزي!! ولا يمكن اقعد معاك أو في بيتك ده، زي ما انت مش عاوزني انا كمان مش عايزاك.
صرخت بها شذي، وقفت من علي آلأرض و اسرعت الخطى بصراخ مستمر، لا ينقطع و اتجهت نحو الباب.
-انا مش هفضل هنا ثانية واحدة، انا مش مجبرة اني اسمع كلام واحد مش معترف اني مراته اصلاً،
غير في الاوامر اللي كل شوية يأمرني بيها، انا هامشي من هنا يعني هامشي.
و لكنها توقفت أمام هذا الباب المصفح المزود بقاعدة الكترونية ذات ازرار عديدة، تقبض بيدها الصغيرة على مقبضه، و لكنه لا ينفتح.
و فجأه شعرت بأن قدميها لا تلمس الأرض، و يديه مكبلاها بالكامل.
يحملها بين يديه، و يتجه به نحو الداخل بأتجاه الغرف.
لتعاود الصراخ مره اخرى.
-ابعد ايدك دي عني، انت موديني على فين؟
-على أوضة النوم يا شذى، عشان اعترفلك انك مراتي، بكل الطرق اللي انتي عايزاها، و اللي مش عايزاها كمان…
انا هاعرفك ازاي تفكري في الكلام بعقلك ده قبل ما تخرجيه على لسانك بعد كده،
واذا به يدفعها على الفراش بكل قوته.
وابقي عيطي بقى، اترعشى، خافي براحتك على الاخر هنا
انا مش هخاف واحن عليكي زي كل مرة، و لا حد ممكن يلحقك من ايدي.
شذي وقد قفذت سريعاً من علي الفراش، وجرت الي ركن بعيد في آخر الغرفه.
-حنية اي اللي بتتكلم عنها دي، انا ماشوفتش منك غير القسوة من يوم ما عرفتك، حتى لما بتعمل ليا حاجه!
بفرح من جويا انك افتكرتني لكن برضو، بتكون مغلفه بالقسوه و باين فيها الكره،
انت بتكرهني وانا عارفه انك بتكرهني، ومش مصدومه من ده، و انا يعني كان امتى حد حبني.
بس سيبني في حالي بقى، و ماتزودش قسوتك عليا اكتر من كده، مشيني من هنا و رجعني عند امي، و صدقني مش هتكلم معاك، و لا هتحس بيا من أصله.
مالك بجمود
-مين قالك اني بكرهك؟
انا لا بكرهك و لا بحبك.
و موضوع انك تتكلمي و تتعاملي معايا ده، مش بمزاجك انتي مراتي غصب عنك، لما اكلمك ترضى عليا.
ثم حتة راضي بجوازنا او لاء دي مش بتاعتك انتي خالص.
شذي بصراخ، و قد تلفظت بما لا يحمد عقباه.
-انت معقد يا ابيه!.
ايوه انت معقد و بطلع عقدك عليا، انا مش عايزة اقعد هنا،
الشقة دي لا يمكن تكون شقتي، دي شقه انت كنت جايبها لغيري، و غيري دي سابتك و راحت اتجوزت غيرك.
مشيني من هنا بقولك…
و أخيراً صمت صراخها و صمت الكون كله من حولهم، حين غافلها بصفعه مدوية،