عند مفترق الطرق الجزء الأول شريهان سماحة
مواصلة بصخب أقرب للصراخ ..
ـ أي حياة دي قولي بالله عليك.. ومين الألف اللي هيتمنوا ياخدوا واحدة مكسورة زيي بالشكل ده .. وضحلي عشان أنا احتار دليلي وقربت أتجنن بجد ؟!
انتكس رأسه بحزن ..
– بنان.. أنا ..
أختنق صوتها تقاطع عليه ..
– أنت إيه.. أنت إيه يا دكتور يا متعلم يا متربي .. أنت أيه يا أبن الأصول بعد اللي قولته ده كله.. دا عمرها ما حصلت ولا هتحصل أن عروسة في ليلة دخلتها يحصل لها دا كله.. مش هقولك بأنك ترضى كسرة الخاطر دي لأختك ولا الكلام ده .. أكتر ما هأقولك بدال لسه محتفظ بشعورك القديم تجاهها ليه دخلت بيوت الناس وعشمتهم بفرحة كدابة وبسند مش موجود.. ليه دبحت بناتهم وقتلت مستقبلهم بالشكل المهين ده .. ليه سكت وخليت المهزلة دي تستمر لغاية لما جيت هنا .. ليه ما اعلنتش رفضك وعدم قدرتك على الاستمرار لما كنت لسه هناك قاعدة في بيت والدي معززة مكرمة بدل الفضيحة وكسرة النفس اللي لحقت بسمعتي وعمرها ما هتتمسح مهما الأيام عدت وداوت ..
عند جملتها الأخيرة استقام يواجها باستنكار ذاك الإتهام الشنيع ..
– والله يا بنان ما مقصودة ولا متخطط لها.. أنا دخلت بيتكم واحترمت اللي فيه بكل كياني والشهادة لله ما شعرتش من خلال مكالماتكم في الفترة اللي فاتت دي كلها بأي حاجة تخليني اتراجع لو للحظة .. بل بالعكس نيتي من أول ما خطبتك لغاية اسبوع واحد بس فات أن أزاي أكون أفضل زوج وأخ لوحده عرفت بعيوب قلبي وقبلتها وضحت أنها تسعدني رغم أنها متأكدة أن قلبي لسه مبقاش معها مية في المية .. أسبوع واحد بس صدقيني هو اللي فرق معايا .. يعني كان كتب الكتاب اتكتب وحجز الطيارة اتأكد ووقت التصليح عدى وفات .. وأكيد لو كنت اتكلمت وقتها وفلكشت الموضوع كان الناس جابت في سيرتك ومسكتتش ..
تطلعت إليه مندهشة بعينيها المتلألأتان بوميض الحزن، تسخر بمرارة ..
– ويا ترى تفتكر .. لما ارجع لهم تاني يوم جوازي بنفس شنطة هدومي هيصونوا سيرتي ويحموها !
– أنا..
– أنت اناني مبتفكرش إلا في نفسك وبس.. فضلت ساكت لما تضمن حبيبتك وموقفها معاك .. ولما الأمر اتيسر قدامك وضمنتها جاي دلوقت تطلب السماح عشان تريح ضميرك ويقدر ينام بعد ما قتلتني بقناع النخوة والرجولة .. بس للآسف أنا مش هنولك اللي أنت مستنظره مني واسامحك عن موقف أنت اللي حطتنا فيه كلنا بأتقان ولا تستنظر مني أن رد فعلي عليه بأن أنزل على بلدي من تاني عشان افضي الجو قدامكم .. لأن من اللحظة دي لازم أفكر في مصلحتي وبس قبل مصلحتكم زي ما أنتم الاتنين فكرتم في مصحلتكم ونستوني .. نسيوتوا في حساباتكم بأني بنت والبنت دي بأنانيتكم ناوين تفضحوها وتعملوا سمعتها لبانه في بق مجتمع مابيرحمش اللي مغلوبين على أمرهم زيي!