عند مفترق الطرق الجزء الأول شريهان سماحة
ـ أنتي بتقولي إيه يا حاجة “فردوس” بقى في أم في الدنيا كلها مش نفسها تشوف ابنها و تفرح بفرحه قدام عيونها..
ردد والده تلك الجملة بوجوم أمام والدته التي راحت تجيبه بولا العشق و الأمومة..
ـ بقى يا حاج بعد عشرة السنين دي كلها تظن فيا الظن الوحش ده مكنش العشم.. اشحال أنك واعي لدموعي اللي ما بتنشفش.. و قلبي اللي متشحتف على الغالي الصغير.. اللي اطمنت على أخواته كلهم إلا هو..
انتفض من فوق الفراش يكتم غيظه..
ـ يوووه هو أنا اتهمتك بالباطل لسمح الله، ما أنتي اللي من لحظة ما عنيكي فتحت على نور ربنا بتقولي كلام يضايق اللي مش مضايق..
مواصلا بضيق و هو يقلدها بانعواج ثغرة..
ـ قال أبعت لابنك عروسته و خليه يتجوزها هناك عشان أطمن عليه..
ثم اعتدل يطالعها و هي جالسة بجواره مرددا..
ـ ما كل الحكاية شهرين كمان بس و هو هيجي بنفسه ليكي و نعلن الجواب و نعلي الأفراح.. و لا منفسكيش تشوفيه و واحشك يا مرة أنتي..
ـ يا حاج افهمني ارجوك بقى فيه أم منفسهاش تشوف ولدها الصغير و لا فرحته و خصوصا لما يكون زي النسمة بأدبه و احترامه في حقنا .. بس أنا حسه بأن ابنك رغم فرحته اللي حسينها بصوته لساته منساش بنت الظابط الكبير و قلبي واكلني أن يكرر حزنه عليها تاني.. و أنا بقى مصدقت ينساها و يخطب بنت أصول مكملة من توبنا .. غير أن أجازته للفرح زي ما عرفنا منه أمبارح اسبوعين و بس فقولي بقى بأي عقل هيكفوه يا حبة عيني لما يكتب كتاب و ينقل العفش و يحضر ليلتين الفرح.. يعني هيفضاله أسبوع واحد و من بعدها هسيب البنت الغلبانة لوحدها و يعيد كرة غربته من تاني و الله أعلم هيرجع تاني أمتى.. إنما لو عملت اللي قلتلك عليه و خليته يبعت توكيل نجوزه بيه النهاردة قبل بكره و البنت تسافر له.. هضمن أنه ما يرجعلوش تفكيره بالبنت دي تاني و نعيش اللي عشناه من وجع وقهر عليه لأن خلاص بقى ليه مره و ونيس لغربته.. اللي احتمال ميطولش فيها لما مراته تطلب منه تشوف أهلها لو كل سنة على الأقل مرة..
مع صمت زوجها و شروده وعت بأنها اقنعته بواجسها كما ينبغي و إنه سيوافق عليها حتما بين الفينة و الأخرى..
يومان و صدق حدسها حين كان رده الصمت التام .. لهذا راحت تنقل الخبر لأهل العروس لأجل جلب موافقتهم.. و هذا ما ادعماه والدي العروس بكل ترحاب خشية إعلان ابنتهما بعدم استمرار الخطبة لأي حجة كانت و هذا أيضًا ما لا يحبذانه مؤخرة في ظل وجود شخص مميز گ “مالك” مع أعداد أعوامها المنبوذة في عرف الأرياف ..