عند مفترق الطرق الجزء الأول شريهان سماحة

تجافلا العرسان من خطوة الأهل المفاجأة و لكن في النهاية رحبت “بنان” بها بابتسامة خجل .. أما “مالك” و برغم تلك الأحاسيس بقلبه عن أن الأمر نحوها لم يتخطى الأعجاب و الراحة ألا أنه اخمده باحتمالية الزواج و القرب يحققا ما يرجوه ..

لهذا بدأ باستخراج توكيل لوالده لعقد الزواج و بناءً على توثيقه صار الكل على قدم و ساق لتجهيز تحضيرات الزفاف المتواضع في بيت والدها إلى بيت والده و ينتهي حتى باب المطار لاضافة أجواء من السعادة و البهجة داخل قلب العروس ..

لهذا تشابك والدها و والدتها بالكثير من الجمعيات الخاصة للتكالب على توفير كافة احتياجات جهازها حتى و إن كانت ستسافر و لن تستطع استخدامهم و ذلك لإبراء ذمتهما تجاهها مثيل مع حدث مع شقيقتها المتزوجة من قبل ..

مر كل شيء بسلام كما توقعوا و أكثر حتى جاء يوم الزفاف و تم تجهيز العروس بفستان الزفاف لأجواء احتفالية هادئة بدأت من بيت والدها لبيت والد العريس حتى توجهت من هناك رأسًا للمطار قبل موعد طائرتها بساعتين و ذلك لإنهاء كافة أجراءتها الرسمية بوقتٍ كافي قبل الأقلاع ..

على الموعد المحدد كلّل مغادرتها نحو الطائرة بوداع ملتاع للأهل و الأحباب يتخلله الكثير من العبرات المنهمرة من كلا الطرفين وخاصة العروس التي بات يغمرها شعور مستجد غامض و مقلق راح في الإزدياد رويدًا مع علو الطائرة في السماء و قربها منهُ.. و قد صدق حدثها حين هبطت الطائرة أرض مدينة “الكويت” و اتمت باقي أجراءتها الورقية على خير، و من ثم صارت في صالة الإنتظار تنهش في وجوه المنتظرين لزوار رحلتها تبحث عنه بهيئة متوقعة أقرب في ذهنها لهيئة عريس ينتظر عروسه .. فتفاجأت بعد عشرة دقائق فائتة بأن عينيها وقعت بإتساعٍ عليه بفاه منفغر و هي ترصده بثياب يومية عادية ليس بها شيء من الخصوصية لأجل مناسبتهما الخاصة، الأرق عنوان صفحته و الانكسار شريط عيناه، يشع منهما نظرات ضائعة هاربة من عينيها، طليق الذقن، مشتت التركيز، به من الحزن ما يكيل بمكيال گ أنه وقع تائهًا بين جبلين ثقال في وسط صحراء شاسعة ليس له فيها من نجاة ..

وخزًا طاف قلبها بحيرة و قلق من عقبها.. و سؤالا بات في الحال ينهش ثباتها بمخالبة.. ماذا به؟!.. و هو بهيئة لم تكن يهفوها الشوق و الرغبة لعروسهِ مطلقًا !!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *