عند مفترق الطرق الجزء الأول شريهان سماحة
ـ سامحيني أرجوكي.. دا اللي هفضل أطلبه منك لأخر يوم في عمري!
جزعها كلماته وحالته مجددًا، فتحشرجت من صمتها باستفسارها المتقطع ..
ـ اا..أهدى بس وقولي اسامحك ع.. على إيه؟!
فـ راح يحقن روحها بقسوة خباياه متلعثمٌ ..
– بـ..بنان بدون قصد ال..البنت .. اللي كنت بحبها زمان اتطلقت .. والصدفة جمعتنا أنا وهي من تاني ..
حدثت نفسها خفية بأن هزاره ازداد ثقلا غير مقبول ويجب عليه عدم التمادي أكثر من ذلك حتى لا يتوقف نبضها..
إلا أن أطراق رأسه عن معالمها بخزي وانكسار بعد جملته غصا حلقها وصدرها بذبحة خفية..
لم تعي أن شبة ابتسامة ميتة ارتسمت زوايا ثغرها وهي تطالعه بنظرة مطولةٌ صامتةٌ لا تتسم إلا بالصلابة والجفاء..
وهو يواصل بنحرها قائلا ..
– صدقيني عمري ما كنت اتصور أن احطك أو أحط أهلنا أو نفسي في موقف زي ده بس القدر وضعنا فيه غصب عننا .. والله يا “بنان” أنا بكنلك كل الإحترام والتقدير وهو وحده يعلم نيتي كانت أيه عشانك بس للآسف أنا من أسبوع بتعذب لأن لما ‘سارة’ رجعتلي لقيت مشاعري القديمة تجاهها خرجت للنور وبقت أقوى وأمتن من ارادتي ومقاومتي بأن أعيش حياة سعيدة أو على الأقل مستقرة بعيد عنها ..
وده اللي خلاني أرفض أغشك وقلت لازم اصارحك من البداية وما أظلمكيش عشان ماتعشيش معايا في حياة أكيد هتكون بالنسبالك أقرب للجحيم لما تعرفي مع الأيام بأن في واحده في قلب زوجك غيرك.. وكمان عشان.. عشان تلحقي تظبطي حياتك من جديد .. أنتي جميلة ومحترمة وألف مين يتمناكي ..
جديته وملامحه العابسة شق قلبها بنصلٍ حاد وهدرا روحها أرضا .. وأقسما لها بأنه لا يكذب .. لا يسخر .. لا يلقي عليها بنكتهُ المعتادة ولا بمواقفه الساخرة ..
وياليته كان.. !
غزَ الهذيان عقلها وافترست عينيها عينيه بجمود غير مسبق، مرددة عليه بحديث أقرب للنفس ..
– أي حياة تقصد اللي ألحق اظبطها! .. ويتمنوها الألف !
مستقيمة من جلستها أمامه بساقين مرتعدتين تواصل بنبرة أقرب للنحيب ..
ـ دي اللي أنا فيها وبدأتها بفرحة أهلي وأهلك هناك ولسه مقلعتش فستانها الأبيض !! دي بوعودك في الخطوبة عن كمية الفرحة والآمان المستنظراني بمجرد كتب الكتاب .. دي اللي قلتلي فيها بأن مجرد ما أكون زوجتك على الورق هكون شريكة حياتك الوحيدة وهتنسى ماضيك تماما وتعاملني بما يرضي الله ..