مش هتمشي قبل ما نتكلم الجزء الثالث
…. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
آتى الليل
بفُندق بمدينة بنى سويف.
بأحد الغرف تمددت سلسبيل على الفراش تشعر بضعف
تحدثت هدى لها قائله: أول مره فى حياتى أبات بره دار العراب ماما عمرها ما سمحت إن واحده فينا تبات بره الدار حتى لو عند أى حد من قرايبنا حتى رحلات المدارس والجامعه ممنوع فى أماكن بعيده.
تنهدت سلسبيل قائله:ليه كذا مره سافرنا نصيف او نتفسح وكنا بنبات بالأيام بره دار العراب.
ردت هدى:بس كنا بنبقى عارفين إننا راجعين تانى لـ دار العراب،المره دى بابا قال هنعقد فى الاوتيل كم يوم على ما يدبر لينا بيت نعيش فيه…بصراحه متوقعتش إن بابا يوافقك ويسيب دار العراب حتى ماما كمان معترضتش زى عادتها على حاجه واحده فينا عاوزها.
ردت سلسبيل وهى تُغمض عيناها،أنا كمان إستغربت وكنت متوقعه تعترض،بس يمكن لما لاقت بابا وافق وافقت وخلاص،أنا حاسه بشويه إرهاق،خفضى نور الأوضه وسيبنى أنام.
ردت هدى:لو حاسه بتعب أنادى لبابا يرجعك للمستشفى تانى.
ردت سلسبيل:لأ أنا كويسه مش تعبانه كل اللى حاسه بيه شوية إرهاق وعاوزه أنام يمكن من تأثير الادويه اللى أخدتها،طفى النور وتصبحى على خير.
أطفئت هدى انوار الغرفه الأ من نور ضعيف،ثم صعدت الى الفراش المُمده عليه سلسبيل ونامت جوارها جذبت الغطاء عليهن قائله: وأنتى من أهل الجنه إنشاء الله هتصحى كويسه.
أستسلمت سلسبيل للنوم كآنها تريد الغياب عن الوعى وتنسى أنها كادت أن تُصبح قاتله شعرت براحه حين علمت أن قماح قد فاق وأصبح بحال أفضل.
……
بغرفه أخرى بنفس الفندق.
بكت نهله.
إقترب منها ناصر وأمسك يدها قائلاً: ليه بتبكى يا نهله.
ردت نهله: ببكى على ضعفى، اللى كان هيضيع منى بناتى واحده وراء التانيه فى الأول خسرت همس، وسلسبيل كمان كنت فى لحظه هخسرها، عقلى بيشت لما بفكر إن الرصاصه كانت ممكن تصيبها وتموت هى كمان جدام عنيا جلبى مكنش هيستحمل أفجد بت تانيه من بناتى، حتى لما ربنا نچاها والرصاصه صابت قماح مقدرتش تصلب طولها وأغمى عليها… قد ما فرحت ببراءة همس قد ما قلبى إنخلع لما شوفت وعرفت قسوة قماح على سلسبيل اللى كانت بداريها جدامنا لحد مافاض بيها، أنا لما أمى هدايه جالت إن قماح عيتچوز من سلسبيل فرحت وجولت واد عمها وأكيد مش هيعايرها بـــ همس بس كنت غلطانه كنت هستنى أيه من واحد زى قماح إتچوز وطلق مرتين قبل أكده، إزاي مفكرتش فى أكده.