مش هتمشي قبل ما نتكلم الجزء الثالث
تبسمت هدايه بوخز فى قلبها وقالت:حاضر يا ولدي هستنى كام يوم واروح أحاول أقنعها،أنا مش هطمن عليها غير لما تكون مرتك…حتى لو مرضتش تكشف إنها لساتها عايشه.
تبسم كارم يقول:بس هى توافق تتجوزنى واللى يحصل بعدها يحصل حتي لو قالتلى نهاجر مش همانع.
تبسم النبوى،فى ذالك الوقت رأى نفسه قديماً،حين جازف وتزوج من تلك اليونانيه التى سلبت قلبهُ،رغم أنه كان متزوج من أخرى،لا يشعر معها سوا أنها إمرأه تريد السيطره والقياده،كانت خلافتهم أكثر من إتفاقهم،كان يتحمل طباعها الفظه من أجل إبنه رباح،كذالك أخته عطيات،لكن حين أشرق الحب فى قلبهُ لم يستطيع مقاومته،رغم أنها كانت على دين آخر وجنسيه أخرى،لكن الحب لا يعرف التفرقه،سواء العقائديه أو حتى الجنسيه.
بعد قليل
أخرج النبوى مفتاح تلك الغرفه المُغلقه منذ سنوات ودخل بها،هنالك أثار غُبار على أثاث الغرفه،إشتم ذالك العطر الذى ربما مازال يسكُن روحه،وأغمض عينيه يتنفس هامساً:
كارولين،رأى بسمة شفاها التى كانت تفتنه سار مُغمض العين،الى أن وصل الى مكان الفراش وجلس عليه متنهداً،منتشياً،ثم فتح عينيه ليتحسر قلبه بعدها،الغرفه خاليه من كانت تسكن خياله قبل لحظات،رحلت وأخذت قلبه معاها،وهب حياته من بعدها لاولاده،كأن القدر يُعاقب العشاق بالفراق،من عشقها رحلت وأخذت روحه وسعادته معها،ومن تزوجها ببدل ومازالت تفتعل المناوشات ظلت هى معه،أهنالك عقاب أقسى من ذالك،لو تبدل الوضع وعاشت كارولين،لأصبحت أمًا حقيقيه لأبناؤه الأربع وربما زادوا عن ذالك وعاشت تلك الفتاه التى أخذت معها والداتها،كارولين كان بقلبها الحب فائض،حتى على أبناء ضرتها،كانت تسعد بهم كانت تود عائله كبيره،لكن كان القدر معها معاندًا حاولت الإنجاب بعد قماح أكثر من مره لكن لم يكُن يحدث،وحين حملت بعد أكثر من تسع سنوات كانت سعيده لكن كان هذا الحمل لعنة النهايه لها ولفتاتها
مد النبوى يده وحمل تلك الصوره،مسح الغبار من عليها،نظر لبسمتها بالصوره وهى تحمل سلسبيل وقماح يقف لجوارهن،كانت آخر صوره لها،تذكر يوم إلتقاط تلك الصوره…
كان فى بداية الخريف نفس الوقت الحالي،
سمع طنين همسها وهى تقول مثلما كانت تقول والداته:
سلسبيل نبع المايه العذب ،حاسه إنها إتخلقت علشانك، يا قماح،أوعى فى يوم تزعلها.