مش هتمشي قبل ما نتكلم الجزء الثالث
زغرت له سميحه قائله:قصدك أيه يا عم نسيم يعنى مش عاوز تشوف وشى،أنا كان قلبى حاسس من زمان إنك مش بتحبنى وأنت اللى معصى الواد كيرلوس إبنك ابو عيون إزاز عليا ومش عاوزه يتجوزنى.
ضحك نسيم قائلاً:يا بتى كيرلوس ميجوزش ليكى،إنتم مش على مِله واحده،إنتى ناسيه إنك مسلمه وهو مسيحى.
تبسمت سميحه قائله:مش عيب يا عم نسيم الواد كيرلوس ابو عيون إزاز يعمل زى عمر الشريف لما أسلم علشان يتجوز فاتن حمامه، هى فاتن حمامه أحسن منى فى أيه، إن كانت هى سيده الشاشه العربيه،أنا سيدة خط الصعيد الأولى…وهيبقى عندى آتلييه لصناعة الخزف.
ضحك نسيم قائلاً:قصدك القُلل اللى بتبيعها لـ إستير على إنها فازات آثريه،غير أنها بترشح المايه،ولا الماجات كمان اللى بتفرقع من الميه السخنه.
ردت سميحه:أى فخار بيرشح مايه،ده صحى عن ماية التلاجات،وكمان قولتها بلاش تغلى الميه قوى قبل ما تفرغها فى المج.
رد نسيم:آه الفخار بيرشح،بس دى مش بترشح دى بتسرسب المايه فى مفيش قبل ما نشرب منها تكون فضيت،عيب فى الصانعه.
ردت سميحه بإستهجان:عيب فى أيه!
الصانعه لأ بقى أنا مُتمكنه فى صناعة الخزف،بس بصراحه إستير بخيله وعاوزه الرخيص وكل حاجه على قد تكلفتها…هو فى قُله النهارده بإتنين جنيه إلا ربع،أقل قُله بخمسه جنيه والمج النضيف بعشره جنيه،بس أنا براعى العِشره وإننا جيران…يلا كفايه رغى يا عم نسيم ماما زمانها إستغيبتنى،أقولك خد خمسه جنيه أهى ،وهاتلى كارتونه جامده تستحمل أحط فيها الدقيق والرز وأشيلها على راسي.
رد نسيم:هتشيلى على راسك ليه مجيبتيش شنطه معاكى كنتى شيلتيهم بين إيديكى.
ردت سميحه:لأ إيدى تخدل وتوجعنى على ما أوصل،يلا خلصنى وشوف الزبون اللى واقف ده عاوز أيه.
آتى نسيم بكارتونه وضعها على طاوله أمامه ووضع بها الأرز والدقيق.
نظرت سميحه لـ محمد قائله:ساعدنى يا أخ أحط الكاتونه دى على دماغى بدل ما أنت واقف بقالك ساعه تتسمع على كلامنا.
إقترب محمد وقام بمساعدتها بوضع الكارتونه فوق رأسها،تلامست أطراف أناملهما،شعر محمد بكهرباء تنغُز فى قلبه،بينما سميحه إستدارت ومدت يدها أخذت أحد البرطمانات قائله:البرطمان ده خلاص مفيهوش غير كم كرملايه،هاخده أتسلى فى الكرمله وانا بخبز وأدكن البرطمان لما نعمل مربة الارنج أبقى أخزنها فيها ومتخافش نايبك محفوظ يا عم نسيم.