مش هتمشي قبل ما نتكلم الجزء الثالث
تبسم قماح وهو يأخدها من يد والداته وحملها بين يديه وقبل وجنتها وقال لها:وأنا كمان بحب سلسبيل عشان إنتى بتحبيها ياماما ولما تكبر مش هخلى أى حد يأذيها ولا يقرب منها.
دمعه فرت من عيني النبوى،ذكرى ظن أنها لن تتحقق قماح وسلسبيل لن يجتمعان،لكن للقدر مشيئه،أمنية كارولين تحققت سلسبيل أصبحت من نصيب قماح،ذالك الفتى الذي عاد لجذوره بعد غياب سبع سنين عِجاف لا يعلم كيف مرت تلك السنوات عليه، أكسبته تلك القسوه والبرود….وأحياناً العنجهيه.
……ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بشقة النبوى.
الفضول يتآكل قلب قدريه تريد معرفة ماذا كان يريد كارم من أبيه وجدته…
دخلت الى غرفة كارم دون طرق على باب الغرفه،وجدته يخلع ثيابه.
إلتف لها كارم حين راها قال:خير يا ماما.
حاولت ضبط فضولها وقالت:خير يا دنايا،كنت عاوزه أسألك،ليه بجيت بنغيب عن الدار كتير،ده قليل لما بتچتمع معانا على الوكل.
رد كارم:مفيش بس مشغول الفتره دى أدعيلى بالخير.
ردت قدريه:بدعيلك انت وأخواتك بالخير،بس مشغول فى إيه جوى إكده.
ردت كارم:إشتريت كافيه فى منطقه كويسه وبجدد فيه.
ردت قدريه:كافيه،قهوه يعنى،طب ليه يا ولدى مشتغلتش مع أخواتك الإتنين فى الشون بتاعتنا.
رد كارم:أخواتى تلاته مش إتنين ياماما،وانا مش غاوى أشتغل فى الكار ده،كفايه محمد وذل رباح له،وتفضيله لنسيبه على أخوه،ده قماح بيعامله أحسن من رباح.
إغتاظت قدريه وقالت:جولى موضوع أيه اللى كنت عاوز چدتك وابوك فيه؟
رد كارم: كنت بطلب من جدتى بمناسبة إنى خلاص خلصت تجديد فى الكافيه اللى اشتريته، تجى تبخره وآخد بركتها وبابا كان علشان يقنعها معايا.
سخِرت قدريه قائله:بركتها،
ثم أكملت بإستهزاء وهى تضرب على صدر كارم بخفه:
ربنا يديها طولة العمر إحنا عايشين فى بركتها،هروح اشوف ابوك زمانه طلع لأهنه،تصبح علي خير.
وأنتى من أهله يا ماما.
خرجت قدريه بغيظ وتوجهت الى غرفتها، نظرت لم تجد النبوى بالغرفه، تعحبت ظنت انه صعد خلف كارم، حسمت أمرها ونزلت لأسفل، تبحث عنه، لكن لم تجده المكان أصبح شبه مُظلم، لكن هنالك غرفة بابها موارب يخرج منها خط نور صغير،شعرت بحرقة قلب هى تعلم لمن كانت تلك الغرفه،هى لتلك الأفعى التى سحرت النبوى وجعلته يتزوجها عليها،تلك الساحره التى سحرت الجميع بنعومتها الخادعه كانت تدعى الأُلفه مع الجميع،كانت مُخادعه وسقط الجميع فى خداعها التى لم يخيل عليها للحظه،سلبت منها كل شئ،واول شئ سلبت قلب النبوى الذى لم يُحبها مثلما أحب تلك الأفعى،لم يبادلها يوماً الحب،كانت علاقه فطريه من البدايه،زواح بدل من أجل أن تظهر هدايه أنها ليست صوره من زوجة الأب القاسيه،بل المُضحيه،أجل المُضحيه،ضحت بإبنها مقابل أن تزوج إبنة زوجها لكن أصبح أخيها لعبه بين يدي زوجته،بينما هى أصبحت مجرد إمراه فى منزل زوجها كان من المفروض ان تصبح ملكتهُ،لكن كانت هدايه صاحبة الكلمه،حتى آتت تلك الافعى كارولين وأخذت منها باقى الهيبه،إستحوزت على حُب الجميع وطلبها البقاء مع هدايه بشقه واحده تريد شعور العائله،وزادت بالمحبة منهن حين أنجبت الفتى الثانى لهم،والذى كان مُدللهم،رغم تلك السنوات الكثيره التى مرت على رحيل كارولين،لكن النبوى لم ينساها للحظه واحده،هى رحلت وسلبت معها قلب النبوى،الذى كان ضائع الى أن عاد له نصف قلبه،قماح،كم تمنت الآن أن كان يسبق هذا الفتى والداته الى القبر،أمنيتها أن تراه مُحطم كما حطمت والداته قلبها قديماً.