مش هتمشي قبل ما نتكلم الجزء الثالث
تبسمت والداته قائله:أها زى ما جولت لك يا ولدي رزجك هايچى لحد رچليك.
تبسم نظيم يقول بتصديق:فعلاً كلامك صح يا ماما مين يصدق إن الولد اللى كانت أمه بتسترزق من بيع الدقيق والرز للناس،بقى دلوقتى دكتور فى الجامعه.
تنهدت أم نظيم براحه كانها تنفض تعب السنين عن جسدها قائله:وإنت يا ولدى ساعدتنى كتير بتشتغل فى الصيف وفى الأچازات ووجت فراغك،كنت بتروح الشونه تشتغل باليوميه تشيل على كتافك أشولة الدقيق والقمح والرز.
تبسم نظيم يقول:أنتى عارفه ياماما إنهم كانوا فى الأول لما كنت بروح الشونه عشان أشتغل مع الشيالين كانوا بيستضعفونى وبيشلونى الأشوله التقيله،لحد ما واحد من صحاب الشونه نفسها شافهم،ووقتها نده عليا،وسألنى ليه بشتغل شيال مع إن شكلى لسه صغير وسألنى على والدى..قولت له إنى إبن محمود بهنسى اللى كان رئيس عمال عنده قبل ما يتوفى، بشتغل علشان أصرف على نفسى وأنا بتعلم وقتها شكر فى سيرة بابا وعرض عليا إنه يتكفل بتعليمى كرامه لذكرى بابا،بس أنا رفضت بس هو وقتها قالى بتعرف فى الحسابات،قولت له أيوه انا شاطر فى المدرسه وبعرف أحسب كويس قالى يبقى بلاش تشتغل شيال وتهد صحتك وإنت لسه صغير،هتشتغل تحت إيد واحد من المحاسبين،تحسب له الاوزنه الموجوده عالشكاير والأشوله،وكمان هيبقى بمرتب ثابت كل شهر،والأيام اللى هتغيبها بسبب الدراسه والامتحانات مش هتتخصم من المرتب ده وفضلت أشتغل عنده لحد ما خلصت جامعه،بس بعدها لما إتعينت مُعيد سيبت الشغل فى الشونه دى،وبعدها إنقطعت صلتى باللى كانوا فيها،بعدها بكذا سنه سافرت فرنسا بعثه من الجامعه آخد الدكتوراه.
تدمعت عين والداته قائله:عارفه الحكايه دى يا ولدى،بس أيه فكرك بيها دلوق؟
تبسم نظيم يقول:أنا عمرى ما نسيت فضل الراجل ده عليا،يمكن لو كنت فضلت فى وسط الشيالين كان مستقبلي إتغير لشكل تانى كان سماحهُ ليا بالغياب وعدم خصمهُ من أجرى فرصه إن أتفوق فى الدراسه،تعرفى لما مره سألته ليه بتعمل معايا كده…قالى والداك كان آمين وعمر ما عهدته نقصت بالعكس كان بيخاف على المال وبيراعى ربنا فيه،وحكى ليا على موقف بابا عمله،كان الدنيا مطرت وشكاير القمح كانت بره المخزن أمر العمال وساعدهم فى تدخيل شكاير القمح جوه المخزن،وكانت الكميه كبيره وقتها،واحد غير بابا كان ممكن ميعبرش ويرميها على العمال.