مش هتمشي قبل ما نتكلم الجزء الثالث
تبسمت همس براحه وحضنت جدتها،بينما هدايه ضمتها قويًا بين يديها،تتمنى أن تعود همس تثق بمن حولها مثلما تثق بها.
…..,, ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بشقة سلسبيل
أغلقت سلسبيل الهاتف وتركته على الشاحن، بعد أن شعرت ببعض الخمول، أرادت أن تُمدد جسدها، ذهبت الى غرفة النوم، الوقت لازال باكرًا على عودة قماح للمنزل، إتكئت بأحد جانبيها على الفراش،وضعت يدها تُمسد على بطنها لا تعرف بأى شعور تحس، لا فرحه ولا حُزن، مسدت على بطنها قائله:
كان نفسى أتجوز عن حب
ويوم ما ربنا يرزقني بأطفال يكونوا نتيجة علاقة حب، مش عُنف وجواز غصب، من شخص عنده غرور وعنجهيه، عمر قلبه ما حس بغيرهُ كل اللى يهمه ياخذ اللى هو عاوزه حتى لو على حساب مُعايرة غيره بنُقط ضعفهُ،
أثناء حديت سلسبيل مع جنينها عاودت التفكير بتلك الصور الخاصه بقماح التى رأتها على هاتف همس،لامت نفسها كيف شكت أن قماح هو من أخطأت معه همس، بالتأكيد ليس هو لو أرادها كان ببساطه تزوجها ولن يجد أحد يمانعه كما فعلوا معى،وما كان عايرها بخطية همس، لكن لما عُنفهُ معى هل كان عنيف هكذا مع زوجتيه السابقتين، بالتأكيد كان كذالك هكذا جاوب عقلها وأكد ذالك بما رأته ذات مره حين صفع هند…
هند التى تبدوا أنها مازالت تُحبهُ رغم أنه صفعها وطلقها بعدها مباشرةً، رأت بعين هند ذالك اليوم نظره لها لم تعرف تفسيرها،ماذا كانت تريد أن توصل لها يومها،رأت هند تترجى قماح وهو حين رأها أمامه ، أغلق بوجهها باب شقتهُ، لا تعرف ماذا فعل بـ هند بعدها كل ما عرفته أنه طلقها بنفس اليوم، لما عادت تحوم حوله،بالتأكيد تُحبه هذا هو التفسير الوحيد لكن كيف مازالت تُحبه وهو بهذه القسوه،لا يبالى بمشاعر الآخرين هذا آخر إهتمامه،وإن كان لا يهتم أصلاً،تذكرت منذ أن عاد قماح من اليونان كانت بعمر هى الثامنه تقريباً،كان دائماً ما ينهرها حين يراها تلعب مع أحد الفتيان،أو حتى إن رأها تسير مع زُملائها الفتيان وهم عائدين من المدرسه،حتى حين دخلت الى الجامعه كان أحيانًا ينهرها حين تتحدث عن أحد زُملائها الشباب،حين تتحدث عن شئ حدث أمامها قالها مره صريحه لا يعترف بوجود شئ إسمه صداقه أو أخوه بين شاب وفتاه بالجامعه أو العمل ،كانت تكره تلك التحكُمات التى تجعل والداتها تفرضها عليها ليس عليها فقط بل على أختيها أيضاً التى تُقيدهن،لا تعلم أن من تُريد أن تُخطئ لن يُقيدها شئ…عدلت سلسبيل بعض الوسائد وإعتدلت على الفراش تضجع بظهرها على تلك الوسائد،لا تعرف كيف سحبتها الغفوه دون شعور منها.