مش هتمشي قبل ما نتكلم الجزء الثالث
تنهد قماح يقول: ياريت تدخلى فى الشغل مباشر، ده كله أنا عارفه.
إبتلعت هند طريقة قماح وقالت:
طبعاً إحنا دلوقتي داخلين فى موسم جني الرز وإحنا عندنا مخزون كبير فى المخازن، وبابا كان تعاقد شفوياً مع بعض الفلاحين وتجار التجزئه، بس السيوله الماليه عندنا بصراحه مش هتستوعب الكميات اللى هتدخل لينا الفتره الجايه غير المخزون القديم اللى عندنا.
زفر قماح وقال: هاتى من الآخر يا هند مش بحب المقدمات الكتير…وأنتى عارفه كده.
ردت هند: بصراحه كنت بعرض عليك ممكن تشترى جزء المحصول اللى هنشتريه السنه دى، إنت عندك مضارب رز فى كذا محافظه غير التوريدات اللى بتوردها للحكومه نفسها، فهتقدر توزع الكميه بسهوله.
فكر قماح قليلاً ثم قال:طب وليه الحاج رجب،أو نائل مجوش هما يعرضوا عليا العرض ده،ولا باعتينك واسطه؟
ردت هند:لأ أنا اللى طلبت منهم أنى أجى بنفسى أعرض عليك العرض ده،ومش علشان واسطه لأنى عارفه إنك بتفصل بين الشغل والمشاعر،وانا متأكده إن مفيش مشاعر عندك ليا،بس يمكن كان بينا عِشره حتى لو كانت لمده قصيره وفهمت شويه من طباعك.
نظر قماح لها بتفكير وقال:أنا ممكن أوافق إنى آخد كميات من الرز دى بس كميات محدوده،وطبعاً هنتفاوض فى السعر.
تبسمت هند برحابه قائله:إنت اللى بتحدد سعر السوق يا قماح،فأكيد مش هنختلف فى السعر لأنك مترضاش الخساره لـ بابا.
نهض قماح واقفاً وقال:تمام هعطى أوامر لمضرب الرز اللى هنا يستقبل الكميات اللى الحاج رجب هيبعتها.
تبسمت هند ونهضت هى الاخرى قائله:كنت متأكده إنك مش هترفض العرض.
قالت هند هذا وإقتربت من مكان وقوف قماح ومدت له يدها بالمصافحه.
نظر قماح ليدها يُفكر،لكن بتلاعب من هند إدعت أنها ستسقط وتمسكت بكتف قماح،وأصبحت شبه بحضنه،ليس هذا فقط بل وقع بصرها على شفاه كم ودت أن يُقبلها،
بينما قماح إنتبه سريعاً،وإبتعد للخلف
تنهدت هند بحسره وغيظ وقالت بآسف:
متأسفه بس كعب الشوز كان هيكعبلنى.
رد قماح بلامبالاه:
تمام مفيش مشكله.
تدمعت عين هند وقالت:ليه بتعاملنى بالطريقه دى يا قماح.
رد قماح:طريقة أيه،اللى بينا بيزنيس وبس زى ما قولتى فى البدايه.
ردت هند:إنت عارف مشاعرى ناحيتك يا قماح ومتأكد إنى لسه….
قاطع قماح حديثها وقال:الكلام ده مالوش لازمه،أنا دلوقتي متجوز من واحده تانيه؟