مش هتمشي قبل ما نتكلم الجزء الثاني
مش بتاكلى ليه يا سلسبيل؟
ردت سلسبيل:أبداً انا باكل أهو.
ردت هدى:بصراحه أحنا كنا أكلنا سندوتشات بره وأنا كمان مش جعانه.
نظرت هدايه ناحية سلسبيل وقالت:سلسبيل ضعفانه اليومين دول،المفروض تتغذى شويه وسندوتشات بتاعة بره دى مفيهاش غذا…كمان ملاحظه إن زهرت ضعفانه،يمكن بسبب الحمل.
إرتبكت زهرت وقالت:فعلاً،نفسى مسدوده عن أى أكل باكل سد جوع بس،حتى مببقاش عاوزه أكل بس ماما قالتلى بلاش أطاوع نفسى على قلة الأكل.
ردت هدايه:إسمعى كلام عطيات وبلاش تطاوعى نفسك الحبل محتاج الست الجويه،ربنا يجومك بالسلامه.
كانت قدريه ستتحدث لكن قاطعتها هدايه قائله بحسم:
كفايه حديت عالوكل الحديت بينجص بركة الوكل…
تحدث كارم الذى دخل يقول وهو ينحنى يُقبل رأس هدايه:كلامك زين يا چدتى،الحديت عالوكل بينجض بركته.
تبسمت له هدى قائله:شكل حماتك بتحبك،چاى عالوكل.
تبسم كارم يرد بمرح: أكيد حماتى بتحبنى دى هتبجى ملاك كيف چدتى إكده.
تبسم ناصريقول:شكلكم بتتمسخروا وانتم بتتكلموا صعيدى إكده،دلوق اللهجه مش تجيله علي لسانكم.
ردت هدايه تنظر ناحية قماح الذى يأكل صامتً: مين اللى جال إن اللهچه الصعيديه تجيله، قماح أها رغم السنين اللى عاشها بعيد عن إهنه، بس أوجات كتير بيتكلم بيها، هى بس مسأله تعود،يلا يا كارم إجعد مكانك عالسفره، وكيف ما جولت من هبابه كلوا وأنتم ساكتين وبعد الوكل إتحدتوا براحتكم.
جلس كارم بمكانه جوار سلسبيل الذى تبسم لها وقال: بالهنا يا سلسبيل.
أمائت سلسبيل له راسها بصمت، بينما بداخلها غصه بسبب كارم هى رأته اليوم أثناء خروجه من أحد الكافيهات وكانت تسير لجوارهُ فتاه مُنقبه، كان ييدوا سعيداً، والآن أيضاً سعيد، كيف تبدل حاله هكذا منذ أيام كان الحزن على رحيل همس مُسيطر عليه، يبدوا أن أخرى دخلت لحياته أنستهُ همس،يبدوا أنها كانت مُخطئه حين ظنت أن كارم ليس مثل قماح،يُبدل فى النساء كما تهوى نفسهُ،لكن مهلاً تذكرت ذالك الطيف الذى راودها قبل خروجها مع هدى وقت ان كانت بالأتلييه الخاص بها،هذا تفسير ذالك الطيف،إمرأه ترتدى الاسود مُنقبه كالتى رأتها تسير جوار كارم،غص قلبها وأيقنت ربما م*و*ت همس أفضل لها من أن كانت تعيش وتنصدم فى كارم الذى نسيها سريعاً.