الفصل التاسع عشر لولا الغرام بقلمي روز آمين
«بسم الله لا قوة إلا بالله»
«لا إله إلاّ أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.»
“تنويه هاااام، هذه الرواية أحداثها حقيقية وكل ما ورد بها من أحداث قد حدثت بالفعل”
🔹الفصل التاسع عشر 🔹
«لَوْلاَ الغَرَامُ»
#_لَوْلاَ_الغَرَامُ،بقلمي روز أمين
هذه الرواية مسجلة حصريًا بإسمي “روز أمين”
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل هذا قد يعرض حالهُ للمسائلة القانونية.
__________________________
«خلع عن كاهله تلك العباءة الثقيلة التي نسجتها خيوط الماضي المرير، والتفت إلى الوراء ليلقي نظرة الوداع الأخيرة على خيباتٍ طالما نهشت روحه،
وخذلانًا أدمى قلبه واستنزف ما تبقى من صبره،
لم يكن رمي الماضي وراء ظهره جحوداً، بل كان إعلاناً بالاكتفاء، فحسبُه حزنٌ على أبوابٍ أُغلقت في وجهه، وكفى هرقاً للدموع على علاقاتٍ تهاوت كقصرٍ من رمال.
كان عليه أن يتعلم من الانكسار كيف يشتد، ومن الخذلان كيف يختار بعناية ما يناسبه، أدار وجهه شطر الشمس، ونظر إلى الأفق البعيد بعينين يملؤهما الشغف، وقلب ينبض بالرضا والتفاؤل، موقناً أن الغد ليس مجرد يوم آخر، بل صفحةٌ ناصعة البياض، هو وحده من يملك حق كتابة أسطرها.»
“رشيد عبدالرحمن المسيري”
بقلمي «روز أمين»
________*________
مرّ عامًا كامل على الأحداث الآخيرة، عامٌ انقضى بحلوه ومرّه، تبدلت فيه مصائر واستجدت فيه أمورًا، طوى رشيد صفحاته القديمة، وصب جل تركيزه على مشروع تخرجه، ليجني ثمار سهره وتعبه بشهادة جامعية تُوجت بتقدير “امتياز مع مرتبة الشرف”.
بالكاد انتهى من أثار وتعب رحلة التخرج، حتى وجد نفسه يرتدي البدلة العسكرية برفقة أصدقائه، ليمضوا معاً فترة الخدمة الإلزامية.
في تلك الأثناء، كانت دليلة وصلت إلى الصف الثاني الثانوي، كان النظام التعليمي حينها يدمج العامين الأخرين معاً في تحديد المصير،مما صعب عليها الأمر وجعلها تدخل في دوامة من الجدية والتوتر المستمر.
أما أشرف، فقد سلك طريقاً مغايراً تماماً، إذ حزم حقائبه وسافر إلى المملكة العربية السعودية، هناك، التمع نجمه كمحاسب يتمتع بالذكاء والإخلاص في شركة كبرى، وحظي براتب فاق كل توقعاته، لم تقف طموحاته وتوفيق الله له عند هذا الحد، فصاحب الشركة، الذي لمس أمانته وإخلاصه الشديد في العمل، زكاه عند شقيقه، فطلب منه الأخير إدارته لحسابات مزارع دواجن ضخمة يمتلكها، مقدماً له راتباً خيالياً.