الفصل التاسع عشر لولا الغرام بقلمي روز آمين

 

وجهت “منى” الدعوة لوالدتها وشقيقتها وزوجها، وأخيها وزوجته، بينما لم تنس دليلة أن تدعو صديقتها “ندى”، تلك الفتاة التي أصبحت بمثابة شقيقة لها، لدرجة جعلت صادق ومنى يحتضناها كابنة ثالثة لهما.

 

الكل لبى الدعوة وحضر، إلا بهاء وزوجته، لم يحضرا للأن، امتلأت حديقة المنزل بالبهجة ، حيث كان صادق قد جهز طاولات أنيقة ورص فوقها ما لذ وطاب من شتى أصناف الطعام والحلويات، جلس المدعوون يتناولون الطعام في أجواء أسرية دافئة، بينما وقفت دليلة وهي تحمل الصغيرة “دليلة”، تلاعبها بحنو وتهدهدها، وكانت الرضيعة تقفز بين يديها والبهجة ترتسم على وجهها الصغير.

 

اقتربت من والدها الجالس يتناول طعامه، وقالت بابتسامة فخورة:

-بص يا بابا جميلة إزاي؟

 

التفتت “فاطمة” وتحدثت بسعادة بالغة غمرت نبرتها:

-ما هي لازم تطلع جميلة.

 

ثم تابعت وهي تنظر لابنة شقيقها بحب جم:

-مش متسمية على اسم قمر العيلة؟

 

ردت “عايدة” كعادتها بروح الدعابة والمزاح:

-طبعاً لازم تقولي كدة بقلب جامد، ما كلنا عارفين إن دليلة واخدة كل ملامحك، يعني من الآخر كدة بتمدحي في نفسك يا حبيبتي.

 

تعالت ضحكات الجالسين على الطاولة، فنظرت فاطمة إلى زوجها عزام وقالت وهي تدعوه لمناصرتها:

-شايف عايدة وكلامها يا حاج عزام؟

 

رفع كتفيه وقال يتهرب من تلك المعركة النسائية:

-خرجوني من بينكم يا فاطمة، في الآخر أنتوا إخوات في بعض، والداخل بينكم خارج.

 

تدخل صادق متحدثاً بأدبٍ ووقار يليق بكبير العائلة”عزام”:

-طب ما أنت أخونا وكبيرنا اللي اتربينا وهو في وسطينا يا حاج.

 

رد عزام بامتنان وأصالة:

-تسلم وتعيش يا أصيل.

 

تحدث محمد بدران مؤكدًا على حديث شقيقه:

-صادق معاه حق يا حاج، احنا فتحنا عنينا لقيناك كبيرنا بعد ابونا الله يرحمه.

 

تأثر الحميع ونطقت رقية بحنينٍ:

– الله يرحمه ويحسن إليه.

 

نهضت ندى من مقعدها واقتربت من دليلة وفتحت ذراعيها وهي تقول:

-إديها لي أشيلها شوية يا دليلة.

 

رفضت بدلال وهي تضم الصغيرة إلى صدرها:

-استني لما أشبع منها شوية يا ندى.

 

أشار صادق لندى بيده إلى المقعد وهو يقول:

-اقعدي كملي أكلك يا بنتي، ولما تخلصي ابقي شيليها براحتك.

 

أجابته الفتاة باحترام وتوقير:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *