الفصل التاسع عشر لولا الغرام بقلمي روز آمين

تحركت إلهام بخطوات متبخترة نحو حماتها، التي آثرت البقاء في مقعدها هي ورغدة دون أن تقوما لاستقبالها تعبيراً عن عدم الرضا.

 

اضطرت إلهام للانحناء وطبعت قبلة جافة وسريعة على وجنة حماتها وتمتمت بترفعٍ:

-إزيك يا طنط؟

 

ردت باقتضاب شديد وجفاءٍ ظهر بصوتها:

-أهلاً.

 

اشتعل داخل إلهام وشعرت بإهانة بالغة من طريقة استقبال والدة زوجها الجافة لها،لكنها كظمت غيظها، ثم مالت لتقبل رغدة قائلة:

-إزيك يا رغدة؟

 

أجابتها رغدة برسمية:

-إزيك أنتِ يا إلهام.

 

انحنى بهاء على رأس والدته وقبلها قائلاً برسمية:

-إزيك يا ماما.

 

جاءه صوت والدته جافاً ومحملاً بالعتب الحاد، بعدما شاحت بوجهها عنه:

-ألف سلامة يا حبيبي.

 

شعر بالخجل والارتباك أمام الحاضرين، وقال بنبرة اعتذار لمراضاتها:

-أنا آسف يا ماما، أنا عارف إنك زعلانة مني عشان ماعرفتش أزورك ليا فترة، بس صدقيني كنت مشغول جداً.

 

ردت بحزن عميق نضح من عينيها:

-وإيه الجديد يا ابني؟ ما أنت طول عمرك مشغول.

 

وتابعت لانكسارٍ تجلى بنبراتها:

– ربنا يقويك يا حبيبي.

 

تأثر بكلمات والدته القاسية التي أصابت كبرياءه في مقتل أمام الجميع.

 

تحركت منى سريعاً لإنقاذ الموقف وقالت وهي ترحب بهما:

-ثواني يا جماعة، هعمل لكم ترابيزة جنبنا حالاً .

 

قاطعها بهاء بنبرة متحفظة:

-مفيش داعي تتعبي نفسك يا منى،إحنا لسه واكلين في بيتنا قبل ما نيجي.

 

نظرت إليه رقية باستغراب ودهشة وقالت مستنكرة:

-وليه يا حبيبي تأكل في بيتك؟ ما أنت عارف إنك جاي عيد ميلاد وصادق عامل غدا؟!

 

التفتت إليها إلهام، ورفعت رأسها بكبرياء وغرور قائلة بلهجة يشوبها الغرور:

-أصلنا متبعين نظام غذائي صحي يا أنطي، الطباخ في البيت بيعمل لنا الأصناف اللي إحنا قايلين له عليها بالجرام، فما ينفعش ناكل برة البيت نهائي.

 

 

ساد الصمت بين الجميع، ولم يجد أحد تعقيباً يناسب هذا الرد المتعالي، فعاد الجميع يتناولون طعامهم على مضض، بينما استمرت نظرات العتب والصراعات الصامتة لتدور في الخفاء.

 

_______*_______

 

مر الوقت سريعاً وحانت لحظة الاحتفال الفعلي، أحضروا الكعكة الكبيرة وزرعوا بداخلها بعض الشموع ،التف الجميع حول دليلة وبدأوا يغمرونها بالأغاني الخاصة بتلك المناسبة مع التصفيق، علت رددوا بأصوات تملأها البهجة والسرور.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *