الفصل التاسع عشر لولا الغرام بقلمي روز آمين

 

ردت فاطمة برزانتها المعهودة محاولة تهدئة الأمور:

-الله أعلم بظروف الناس يا عايدة، يمكن عنده شغل ضروري هو اللي منعه.

 

لوت فمها باعتراض صامت، ثم عادت لتكمل طعامها، على جانب آخر من المائدة، التفتت “سوزان”نحو والدة زوجها، وقالت بنبرة مغلفة بكبرياء واضح:

-إزي صحة حضرتك يا طنط؟

 

نظرت إليها بطرف عينها ولوت فمها في استنكارٍ واضح، ثم علقت بجفاء:

-تهمك أوي صحة حضرتي يا دكتورة؟ ده أنتِ مابصيتيش في وشي من ساعة ما دخلتي ولا كأني هوا قدامك.

 

تداركت “أماني” الموقف سريعاً خوفاً من اشتعال الوسط ككل مرة، فأمسكت بيد والدتها وقالت بنبرة ضاحكة تحاول تلطيف الأجواء:

-الحمد لله يا سوزي، ماما بخير وفي أحسن حال.

 

ثم مالت على أذن والدتها وهمست برجاء:

-الله يخليكِ يا ماما اهدي، مش عاوزين نقلب اليوم ونبوظ عيد الميلاد للبنت، عشان خاطر صادق.

 

 

ردت رقية مدافعة عن نفسها باستياءٍ:

-ما أنا ساكتة أهو يا بنتي، هو أنا اتكلمت ولا فتحت بقي؟!

 

أما “رغدة” فكانت تجلس جوار زوجها “كمال”، تطلعت إلى صحنه بحنان وهي تقول:

-أحط لك مكرونة ولا رقاق يا كمال؟

 

أجابها بهدوء وابتسامة راضية:

-الحمد لله يا حبيبتي، أنا شبعت.

 

علقت باعتراضٍ لطيف:

-بس أنت مأكلتش حاجة يا حبيبي.

 

رد مبتسمًا:

-أكلت يا رغدة، كلي أنتِ يا حبيبتي بالهنا والشفا.

 

قُطع الحديث بين الجميع بوصول “بهاء” وزوجته “إلهام” يرافقهما أبناؤهما،تنهدت السيدة وفاء،فقد كانت تخشى عدم حضوره وكسر شقيقته أمام عائلة زوجها، ألقى السلام بصوت جهوري فرد الجميع التحية.

 

نهض صادق ومنى من مكانيهما على الفور لاستقبالهم بحفاوة، في حين كانت إلهام تجول بعينيها في المكان بنظرات تقطر كبرياءًا وغرور، ألقت التحية على الحضور وسلمت بطرف يدها وبترفع شديد، لم يفت هذا المشهد على السيدة وفاء التي مالت على رغدة وقالت بنبرة حانقة:

-شايفة بتسلم على الناس بطراطيف صوابعها إزاي!

 

حاولت رغدة تهدئتها، فقالت هامسة:

-اهدي يا ماما أرجوكِ، المهم إنها جت، أنا أصلاً كنت فاكراهم مش هييجوا وهيقلوا بقيمة “منى” قدام حماتها واخوات جوزها.

 

عقبت وفاء على حديث ابنتها بمرارة:

-الله يسامحه اخوكِ على اللي عامله معانا.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *