مش هتمشي قبل ما نتكلم الجزء الثاني
وقف النبوى أمام باب غرفة العمليات ينتظر الوقت لا يمر، بعد دقائق من دخول همس لغرفة العمليات.. خرج أحد الأطباء قائلاً:المريضه النبض ضعيف للغايه وممكن فى أثناء العمليه تم*و*ت.
رغم شعور النبوى بالآلم القاتل لكن قال:أرجوك يا دكتور حاول تنقذها بأى شكل.
رد الطبيب:مش فى أيدى أنقذها دى بين إيدين ربنا،أنا بس حبيت أبلغك بالوضع،دلوقتي هدخل للعمليات وإدعى لها.
بالفعل وقف النبوى أمام غرفة العمليات،لكن رن هاتفه،علم من تكون…رد عليها وقال:أنا فى المستشفى والدكتور بيجول الآمل ضعيف للغايه.
سآم قلب هدايه وقالت له:حتى لو كان يبجى عملنا اللى علينا يا ولدى،أنا مش هجول لحد إنها لسه عايشه وهتصرف.
تعجب النبوى قائلاً:هتتصرفى إزاى يا أمى هتحطى عروسه من القطن فى كفن بدالها،رأيي نستنى نشوف الدكتور هيجول أيه تانى وأيه اللى هيحصُل.
ردت هدايه:مش هتفرق يا ولدى عروسه قطن من چتت همس،الوجت بيمر وممكن الشك ولا الكلام يتنطور على اللى حصل بين الخلج،لو همس رچعت تانى للحياه وجتها مش هنغلب نجول للناس إنها لساتها عايشه بس كان غلط الدكتور… قالت هدايه هذا وصمتت تتآلم ثم قالت بآنين:ولو سلمت روحها للى خلجها مش هنغلب فى دفنها،خليك يا ولدى لحد الدكتور ما يطلع شوف هيجولك أيه وأنا هنا هتصرف.
أغلقت هدايه هاتفها..ونظرت حولها بالغرفه،هنالك كنبه بالغرفه عليها مرتبه،توجهت لها وقامت بشقها من المنتصف،وقامت بتخيط مُجسم لجسد همس وقامت بحشوه بآقطان من تلك المرتبه،أصبح من يراها إن لم يقترب منها لا يعلم أنها عروس بنموذج جسد بشريه لكن من القطن، إنتظرت بعض الوقت قبل أن تخرج…
لكن سمعت طرق على الغرفه… قامت بغطاء العروس ورسمت الدموع وتوجهت الى باب الغرفه الداخلى وفتحته، وجدت أمامها عطيات التى تبكى بتمثيل قائله: همس فين، رايده أشوفها قبل ما تندفن فى التراب… يا حسرة جلبى على شبابها، جرالها إيه أنا مش مصدجه اللى حصل.
ردت هدايه: اللى حُصل ربنا رايده وأنا خلاص غسلتها وكفنتها وحرام نكشفها من تانى ونعذبها، أنا مستنيه النبوى على ما يرچع هو جالى جدامه ساعه بالكتير يكون چاب تصريح الدفن على ما يچهزوا لها القبر.
نظرت عطيات نظره خاطفه على تلك الطاوله، بالفعل تبدوا إنتهت من تغسيل وتكفين همس، قالت عطيات بعويل بعض كلمات الندب.