مش هتمشي قبل ما نتكلم الجزء الثاني
بينما هى عقلها يرفض كل ذالك الآلم التى تشعر به بجسدها تتمنى أن تنتهى تلك العلاقه البشعه التى جعلتها تمقت هذا الزواج أكثر من قبل،إن كان هذا هو العقاب الذى قال لها عليه،لن تجعل هذه الليله تنتهى قبل أن ينتهى هذا الزواج المقيت، كل ما تتمناه أن ينهض عنها ويحدث ما يحدث بعد ذالك.
بالفعل نهض عنها وإرتمى بجسده على الفراش يلهث يتصبب عرقاً يآن بآلم أقوى منها، أغمض عيناه فاقدًا كل قواه
كل ما يشعر به آلم يفتك برأسهُ… جعله يهزى،بإسم والداته كأنه يُنجيها أن تعود له يتخيل أنها تمد يدها له كى تسحبه لينام بأحضانها ويستمتع بتمسيدها على خصلات شعرهُ.
بينما هى تشعر أن ليس جسدها فقط من سُحق، بل روحها، يكفى بعد هذه الليله البشعه إرتسمت نهايه واحده لهذا الزواج… الطلاق… حتى لو كلفها ذالك أن تترك هذا المنزل وتتخلى عن كنية “العراب” من إسمها.
………ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفصل التاسع
ـــــــــــــ
قبل قليل
بأحد الموالد الشعبيه، كانت همس تجلس جوار كارم بين الجموع،تستمتع لحكاية ذالك الراوى الذى يسرد إحدى حكايات الخيال،على صوت ربابته وشجن عازف الناى إندمجت مع الحكايه،رغم أنها تعرف أنها خياليه،تبسمت حين قَص الراوى نهاية الحكايه أن أبطال الخيال فى النهايه إتحدوا وأصبحوا قصص للعشاق تتناقل بين الالسنه.
بعد أن إنتهى الراوى،نهض كارم واقفاً،يمد يدهُ ل همس،
نظرت همس ليده للحظه فكرت مد يدها له لكن تملك منها شعور الرهبه،نهضت واقفه جواره.
شعر كارم بغصه فى قلبه من عدم مد يد همس له،همس مازالت تلك الفوبيا متملكه منها يتمنى أن تنتهى تلك الرهبه التى لديها، وتعود همس كسابق عهدها حين كانت ودوده مع من حولها،جذب يدهُ،وسار جوار همس بوسط الزحام،كانت همس تتجنب الماره جوارها،الى أن خرجوا خارج ذالك المكان وساروا بزحام المولد نفسه،توقفوا أمام أحد الباعه الجائلين بالمولد..
تبسم كارم يقول:خلينا نشترى حمص.
تبسمت همس وامائت برأسها بموافقه.
رغم أن كارم لم يرى من وجه همس سوا عينيها لكن شعر بسعاده من بسمة عينيها،وقال للبائع:عاوزين همس يكون متحمص كويس ومش مغشوش.
تبسم البائع له ومد يده له بحِفان من الحمص قائلاً:خد يا بيه دوج العروسه وخليها تحكم بنفسيها،أنا عندى عرايس كده زيها ومبحبش الغش عشان ربنا يباركلى فيهم.