مش هتمشي قبل ما نتكلم الجزء الثاني
تبسم المدير ووقف بأحترام يستقبلها،كذالك وقف كارم،وأندهش مبتسماً بشعور الأُلفه لتلك الصغيره المصاحبه لصاحبة الكافيه التى تبسمت له،وأمائت برأسها ترحب به.
تبسم كارم وهن يجلسن معه على طاوله واحده.
جلس كارم مبتسماً وقال المدير:هسيبكم مع بعض تتفاهموا.
تبسم كارم للمدير ونظر لهن مبتسم وقال:مفيش داعى للتطويل،أنا سبق وطلبت من المدير شراء الكافيه ده،بأى تمن تطلبيه.
ردت الفتاه بتكرار قائله:بأى تمن…حتى لو قولتلك إن الكافيه مش للبيع…لكن معنديش مانع إننا نتشارك فيه،بس فى شرط واحد معرفش هتقبله أو لأ.
تعجب كارم وزم بين حاجبيه وقال:وأيه هو الشرط ده؟
سمع كارم من خلفه من يقول:الشرط تتجوز همس يا كارم.
نظر كارم لمن يتحدث خلفه هو يعلم هذا الصوت جيداً،تبسم له يقول: وأنا طبعاً موافق يا بابا،أنا مصدقت إن هاميس بنت عمى رجعت للحياه ومش هسيبها تضيع منى من تانى.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ…….
الفصل السابع
ـــــــــــــ
غادر النبوى وأخذ معه تلك الطفله وترك همس مع كارم بالكافيه.
نظر كارم لها عقلة يقول:
ألا تعلمين حبيبتي كم مره فكرت فى الإنتحار كى ألحق بيكِ ونتقابل بين شظايا النيران نحترق سوياً… لكن كآن القدر رسم لى البقاء كى تعودى إلي.
تبسم كارم يقول: إقلعى النقاب اللى على وشك يا همس أظن مبقاش له لازمه بعد كده تخفى وشك عنى، انا كان عندى إحساس إنك هاميس بنت عمى ما يوم ما لمحتك فى المقابر يوم جواز سلسبيل وقماح…. ولقائتنا بعد كده مكنتش صدف أكيد كانت من ترتيب مين الله أعلم.
رفعت همس النقاب عن وجهها وقالت: لقائنا مره تانيه كان من ترتيب القدر يا كارم فاكر كنت بتقولى أيه دايماً…
هاميس هى العروسه اللى كان الفراعنه بيرموها فى النيل كل سنه علشان الخير يفيض بعد كده.. بس هاميس مماتتش فضلت عايشه فى القلوب، إنها رمز للعطاء والتضحيه.
تبسم كارم يقول: وأنتى ضحيتى ليه بحياتك قدامنا يا هاميس ليه رضيتى تبقى ميته خا…. لم يُكمل كارم كلمة خاطيه، وإسترد حديثه يقول:
إحكى لى الحكايه من الأول يا هاميس.
وهتصدقنى يا كارم.. هكذا ردت همس.
نظر لها كارم قائلاً:
لو مكنش عندي ثقه إنك بريئه يا همس مكنتش إتعذبت الفتره اللي فاتت وكنت نسيتك بسهوله جدا، شيلى النقاب عن رغم إن وشك عمره ما فارق خيالى بس وحشيتنى بسمة وشك يا همس.