مش هتمشي قبل ما نتكلم الجزء الثاني
ضمتها هدايه قائله:متخافيش يا همس ده عمك النبوى هو اللى أنقذك وجابك لهنا المستشفى…همس أنا لو مكنش عندى ثجه إنك مظلومه مكنتش خليت عمك ينجدك،كنت سيبتك تتعذبى لآخر لحظه بعمرك،يا بتى إن بشر وخطائين بس جدامنا فرص نصلح أغلاطنا وأنى إتعلمت من الأيام محكمش بظاهر الآمر الله أعلم باطنه أيه.
تشبثت همس بهدايه قائله:ليه مش فاكره حاجه غير إن كان فى إيدى س*ل*اح وبعدها توهت وعقلى فصل،كمان مش فاكره حد غير سلسبيل وهدايه أخواتى وكمان كارم إبن عمى.
دب نفس الشك فى عقل هدايه حين قالت همس ذالك…رفعت بصرها ونظرت للنبوى الذى هز رأسه بلا مستحيل كارم أن يؤذى همس ذالك الإيذاء الفادح هو أعلم بقلب ولده…
زال الشك من عقل هدايه وقالت لهمس:بكره تفتكرى كل شئ يا بتى،ودلوق هجول لأبوكى وأمك يچوا يزوركى،يمكن جرح جلبهم يخف.
إبتعدت همس عن حضن هدايه وقالت برفض:لاء مش عاوز أقابل حد ومتعرفش عليه،أرجوكِ إنتى بتقولى إنك جدتى وأنا مش فاكراكِ بس حاسه براحه معاكِ،أرجوكِ بلاش أشوف فى عنيهم نفس الصعبانيه اللى شيفاها فى عينك إنتى واللى بتقولى عليه يبقى عمى،يمكن مع الوقت أفتكرهم مش عاوزه أصعب على حد تانى.
جذبتها هدايه لحضنها وقبلت رأسها وحبست دمعه بعينيها وقالت لها:اللى تريديه يا بتى،أنا كنت بجول إنك خدتى منى الشكل بس،بس لاه يا بتى جوتى فى منها چواكى ومع الأيام متأكده الحجيجه هتبان.
غادر النبوى ومعه هدايه، بالسياره تبسم النبوى وقال:
مش هنجول لناصر ومرته بجى يا أمى إن بتهم عايشه أهى خلاص أخيراً فاجت من الغيبوبه.
ردت هدايه: لاه يا ولدى مسمعتش كلام الدكتور إنها عندها نجص فى الذاكره وناسيه حاجات كتير، وكمان رغبتها، خلينا كيف ما أحنا مدارين عليها لحد ما تعود لهمس ذاكراتها، ووجتها تقرر هى اللى ريداه.
إمتثل النبوى لحديث هدايه ووافق عليه، ربما مع مرور الأيام تتذكر همس وتعود كما كانت.
بالفعل مع الآيام..بدأت همس علاج نفسي مع تلك الطبيبه التى كانت تجلس مع همس تستمع لها وأحياناً تعطى لها بعض الصور التى أخذتها من زيارات هدايه والنبوى لها بالمشفى،كانت همس كآنها تتعرف على أُناس غرباء عنها.
بعد مُضى أسبوع
خرجت همس من المشفى بصُحبة هدايه والنبوى