مش هتمشي قبل ما نتكلم الجزء الثاني
إستردت وصيفه حديثها وقالت:
بس فى حاچه إكده عاوزه أجولها بس لو موافجتيش أنا هبجى مع الأبله همس برضوا.
رد النبوى:جولى أيه هى الحاچه دى،لو جصدك عالمرتب متخافيش اللى هتطلبيه مش هنختلف عليه.
أخفضت وصيفه وجهها فى الأرض وقالت:فهمتنى غلط يا نبوى بيه،أنى ميهمنيش الفلوس قد انى أرد جزء صغير من فضل الحچه هدايه عليا،أنا كل اللى فيها بت بنتى،ربنا خلجها بعيب إنها خارسه،وروحنا بيها لدكاتره كتير وأستعجبوا إزاى خارسه وبتسمع،بس ده أمر ربنا بجى الحمد لله وبنتها دى جاعده معايا دايماً تاخد بحسى ومتعلجه فيا بزياده،هى عندها خمس سنين.
تبسمت هدايه وقالت:وفيها أيه يا وصيفه هاتيها معاكى والنبوى يشوف لها حضانه جريبه من إهنه وكمان يعرضها على دكتور يمكن يكون فى حل وعجدة لسانها تتفك.
فرحت وصيفه وإنحنت على يد هدايه قائله:ربنا يزيد من خيرك يا حجه هدايه،وأنى هبجى تحت رچل،الابله همس اللى معزتها من معزة بناتى هى بتى زيهم بالتمام.
سحبت هدايه يدها من أمام وصيفه تمنعها أن تُقبل يدها وتبسمت،وكذالك همس شعرت براحه مع تلك المراه هى وتلك الطفله الصغيره التى من قدرة الله تسمع ولا تتحدث… ومرت أيام تصحبها أشهر إنتهى الربيع وأقبل الصيف، همس إستعادت جزء كبير من ذاكراتها بفضل الطبيبه النفسيه كذالك زيارات النبوى وهدايه لها غير أحاديثهم الهاتفيه.
لكن حين طلبت منها هدايه العوده الى المنزل، بكت همس وقالت لها أنها غير قادره على مواجهتم، من الأفضل لها أن تظل بنظرهم ميته أفضل من نظرات الإتهام أواللوم و حتى الشفقه منهم لن تقدر على تحملها، الآن، ربما مع الوقت تعود لهم، لكن ليس الآن.
لكن ذات يوم بالصدفه أثناء جلوس همس عصرًا بشرفة تلك الشقه،كان هنالك كافيه كبير فى المقابل للعماره،رأت دخول كارم الى هذا الكافيه عرفته من الصور،لا تعلم لما أرادت ان تراه عن قُرب،بالفعل إرتدت ثيابها ووضعت على وجهها ذالك النقاب التى أصبحت ترتديه كلما خرجت من الشقه خشية ان يتعرف عليها أحد وهى لا تعرفه.
بالفعل ذهبت الى ذالك الكافيه،دخلت إليه،جابت عينيها المكان الى أن وقع بصرها على مكان جلوس كارم،جلست خلف طاوله قريبه منه،رأت تلك البسمه التى شقت شفتاه حين نهض يسلم على أحد الأشخاص،تعجبت ذالك الشعور الجديد عليها لما اليوم تتمعن بملامح كارم بهذا الشكل تضارب بعقلها وقلبها الأحاسيس ماذا يعنى لها كارم،هى إستردت ذاكراتها كلياً،جلست فى المقابل له الى أن نهض ودفع الحساب وغادر الكافيه،عادت الى الشقه،تبسمت لتلك الطفله الصغيره التى تفاجئت أن إسمها همس هى الآخرى وسمتها جدتها تذكراً لهمس التى أرضعتها ذات يوم مع إبنتها،كانت تحب الأسم وظل عالقاً برأسها،لكن همس الصغيره ولدت بلطف من الله معها،صماء حديثها همهمه غير مفهومه لمن لا يعرفها لكن ببقائها معها لوقت تعودت وفهمت همهمتها وأصبحت صديقتها الصغيره،او كما تنعتها إبنة أختها بالرضاعه…